أفريقياالأخبارالدولي

كولومبيا: مبادرات جديدة دعما لنضال الشعب الصحراوي

شهدت العاصمة الكولومبية، بوغوتا، الإعلان عن تأسيس جمعيتين للتضامن مع الصحراء الغربية، في خطوة تعكس اتّساع دائرة الدعم الدولي لنضال الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال، رغم محاولات الاحتلال المغربي المتواصلة لعزل القضية والتعتيم على واقع الانتهاكات في الإقليم المحتل.

وجاء الإعلان عن تأسيس “الجمعية الكولومبية للتضامن مع الجمهورية الصحراوية” تزامنا مع الذكرى الـ 53 لاندلاع الكفاح المسلّح الصحراوي، وهي المناسبة التي تحوّلت، بالنسبة للعديد من القوى السياسية والحقوقية عبر العالم، إلى محطة لتجديد التأكيد على شرعية الكفاح الصحراوي ضد الاحتلال المغربي، الذي يواصل فرض الأمر الواقع بالقوة في آخر مستعمرة بإفريقيا.

ولم يكن هذا التطور معزولا عن الحركية المتصاعدة التي تشهدها الجامعات والأوساط الأكاديمية بأمريكا اللاتينية، حيث سبق ذلك، يوم 19 ماي الجاري، تأسيس “جمعية الأساتذة والطلاب” من طرف مجموعة من الأكاديميين والطلبة بجامعة تاديو، خلال حفل احتضنه مقر السفارة الصحراوية في بوغوتا، في رسالة تعكس تزايد وعي النخب الطلابية بخطورة ما يتعرض له الشعب الصحراوي من قمع وتضييق ونهب للثروات تحت وطأة الاحتلال المغربي.

وتأتي هذه المبادرات الجديدة لتُضاف إلى جهود “الجمعية الكولومبية للصداقة مع الشعب الصحراوي”، التي ظلت لسنوات تدافع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وتعمل على فضح ممارسات الاحتلال المغربي داخل الأراضي الصحراوية المحتلة، خاصة ما يتعلق بالاعتقالات السياسية والمحاكمات الصورية والحصار المفروض على النشطاء الصحراويين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

ويرى متابعون أن تنامي حضور القضية الصحراوية داخل الفضاء اللاتيني لم يعد مجرد تعبير رمزي عن التضامن، بل أصبح يعكس اقتناعا متزايدا بعدالة القضية الصحراوية، مقابل تراجع الخطاب الدعائي المغربي الذي يواجه انتقادات متصاعدة بسبب استمرار الاحتلال ورفضه الامتثال لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وشهد حفل التأسيس حضور سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بكولومبيا، محمد عالي اعلي سالم، إلى جانب عدد من الفاعلين السياسيين والأكاديميين المهتمين بالقضية الصحراوية، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز جسور التضامن الدولي مع الشعب الصحراوي في مواجهة سياسات القمع والتعتيم التي ينتهجها الاحتلال المغربي داخل المدن الصحراوية المحتلّة.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد الأصوات الدولية المطالبة بإنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، بعيدا عن مناورات نظام المخزن ومحاولاته المستمرة لفرض واقع استعماري مرفوض دوليا.

(وأج)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى