
شهدت كوريا الجنوبية تطورات سياسية واقتصادية متسارعة، حيث أعلن الرئيس يون سيوك-يول الأحكام العرفية الطارئة في خطاب مفاجئ مساء الثلاثاء، متهما المعارضة بممارسة “أنشطة مناهضة للدولة”.
هبوط حاد في العملة والأسواق
أثر إعلان الأحكام العرفية في كوريا الجنوبية بشكل فوري على الأسواق المالية، حيث انخفض الوون الكوري إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2022، ليصل إلى أكثر من 1,440 وونا مقابل الدولار خلال التداولات الليلية الخارجية. ورغم تدخل السلطات المالية بتعهدها بضخ “سيولة غير محدودة”، استقر الوون عند 1,425 وونا.
كما افتتح مؤشر كوسبي للأسهم الكورية الجنوبية على انخفاض بنسبة 1.97% قبل أن يقلص خسائره إلى 1.66%، مسجلاً 2,458.52 نقطة بحلول الساعة 9:02 صباح اليوم بالتوقيت المحلي. وانخفض أيضًا مؤشر كوسداك لأسهم التكنولوجيا بنسبة 1.91%، ما يعكس حالة عدم اليقين في الأسواق.
توتر سياسي ورفع الأحكام العرفية
وشهدت ليلة الثلاثاء توترات كبيرة في البلاد، حيث حاصرت القوات مبنى الجمعية الوطنية في سول. لكن الجمعية صوتت لاحقًا لرفض الأحكام العرفية، مما دفع السلطات إلى رفعها بعد ساعات قليلة.
استقالات جماعية في الرئاسة
في أعقاب هذه الأزمة، أفادت وكالة “يونهاب” للأنباء أن عددًا من كبار معاوني الرئيس، بمن فيهم رئيس ديوان الرئاسة جيونغ جين-سيوك، قدموا استقالتهم بشكل جماعي صباح الأربعاء، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
دعوات لتنحي الرئيس
تتزايد الضغوط الشعبية على الرئيس يون بالتنحي، وسط دعوات لإجراء تحقيقات بشأن محاولته فرض الأحكام العرفية، في خطوة تهدد استقرار النظام الديمقراطي في البلاد.
أزمة متعددة الأوجه
تواجه كوريا الجنوبية الآن تحديات سياسية واقتصادية كبرى، مع تصاعد التوتر بين الحكومة والمعارضة، مما يلقي بظلاله على مستقبل البلاد في ظل هذه الظروف الحرجة.



