الأخبارالدولي

فولكر تورك: غياب المساءلة يؤدي إلى غياب السلام بشكل مباشر

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الاثنين، من اضطرابات تهدّد بانهيار النظام الدولي في ظل النزاعات التي يشهدها العالم، واعتبر  ان “غياب المساءلة يؤدي إلى غياب السلام بشكل مباشر”.

وفي تقريره العالمي الذي قدمه لمجلس حقوق الإنسان، دقّ تورك ناقوس الخطر حول ما يمرّ به العالم هذه الفترة “من اضطرابات وعدم القدرة على التنبؤ، تمسّ بجوهر النظام الدولي”. وشدد على أنه “لا يمكن السماح للإجماع العالمي الأساسي حول المعايير والمؤسسات الدولية، الذي تمّ بناؤه بشق الأنفس على مدى عقود، بالانهيار أمام أعيننا”.

وأوضح المسؤول الأممي أنه عبر أكثر من 100 صراع في جميع أنحاء العالم، “ترفض الأطر القانونية المصممة لحماية المدنيين والحدّ من الأضرار وضمان العدالة بشكل صارخ ومتكرر”، وأشار إلى أن المدنيين يتعرضون للهجوم عمدا ويتم استخدام المجاعة كسلاح حرب، كما يتم منع الوصول الإنساني واستهداف العاملين الإنسانيين، بينما تتدفق الأسلحة عبر الحدود وتتحايل على العقوبات الدولية.

وفيما يتعلق بغزة، قال تورك إن وسائل وأساليب الحرب الصهيونية “دمّرت المنطقة ومزقت النسيج الاجتماعي والمادي”، مشددا على أهمية ضمان استمرار وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية “حماس” والاحتلال الصهيوني، وأن يصبح “أساسا للسلام”.كما أعرب ذات المسؤول عن انزعاجه من استخدام الأسلحة والتكتيكات العسكرية الصهيونية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، فضلا عن تدمير وإفراغ مخيمات اللاجئين وتوسيع المستوطنات غير القانونية.

وبالنسبة للسودان، أشار مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى أن النزاع في البلاد “يهدد بالانفجار في جميع أنحاء المنطقة، فيما تتفاقم أسوأ كارثة إنسانية في العالم ، داعيا جميع الدول إلى “استخدام نفوذها للضغط على الأطراف لوقف الحرب والشروع في حوار شامل والانتقال إلى حكومة بقيادة مدنية”.

وحول سوريا، لفت إلى تورك إلى أن البلاد تقف عند “منعطف حاسم” والسلطات هناك لديها الفرصة لتحقيق توقعات السوريين، مسترشدة بحقوق الإنسان للجميع، بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو دينهم.

كما أعرب عن ارتياحه لالتزام القيادة الجديدة في لبنان بحقوق الإنسان، مضيفا أن البلاد لديها الآن “فرصة فريدة للشروع في الإصلاحات القانونية ومعالجة التفاوتات العميقة والقضايا الاجتماعية والاقتصادية الأخرى، والتي ستكون حاسمة لاستعادة التماسك الاجتماعي وبناء الثقة في مؤسسات الدولة والوفاء بتطلعات الشعب اللبناني”.

وسلّط المفوض السامي لحقوق الإنسان الضوء أيضا على أهمية المساءلة، مشيرا إلى “الغارات الجوية على المستشفيات في سوريا والهجمات على المرافق الصحية في اليمن وتدمير النظم الصحية في غزة والسودان”، حيث اعتبر “غياب المساءلة يؤدي إلى غياب السلام بشكل مباشر”.وأشار المسؤول الأممي إلى أن “المعرفة والحقائق ضرورية لمواجهة التحديات اليوم، فضلا عن الالتزام الواضح والصريح بسيادة القانون والشفافية والمؤسسات المستقلة الراسخة في حقوق الإنسان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى