
كشفت وثائق جديدة رفعتها الوحدة المركزية لمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية إلى المحكمة التي تتولى ملف أنفاق تهريب الحشيش من المغرب نحو إسبانيا وأوروبا، أن زعيم شبكة أنفاق المخدرات كان يخطط لتصفية الشخص الذي ساعد الحرس المدني الاسباني على كشف أول نفق لتهريب الحشيش.
وحسب ما أوردته تقارير إعلامية، فإن التحقيقات كشفت أن الشبكة الإجرامية المرتبطة بهذا الملف كانت تبحث عن قاتل مأجور لتنفيذ عملية تصفية بحق المتعاون مع الحرس المدني الإسباني الذي لعب “دورا أساسيا في الوصول إلى النفق الأول الذي كان يستخدم في إدخال الحشيش من المغرب إلى سبتة”.
وأضافت أن هذا الشخص “ساهم في تزويد الحرس المدني بمعلومات حاسمة قادت إلى اكتشاف أول نفق سري استخدم في عمليات التهريب، وبالتالي فضح جزء مهم من أنشطتها الإجرامية”.
وأفادت المعطيات أن عناصر من الشبكة الإجرامية “حاولت التواصل مع شخص يعتقد أنه قد يتولى تنفيذ عملية التصفية، مقابل مبلغ مالي”, ورغم عدم تنفيذه للمخطط، اعتبرت الشرطة الإسبانية، أن “التهديدات التي تعرض لها المعني بالأمر كانت جدية خاصة بعد انتشار مقاطع مصورة له على مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعله عرضة للاستهداف من قبل أشخاص مرتبطين بالشبكة الإجرامية”.
وبالمقابل، أكد الشخص الذي تلقى عرضا لتنفيذ الجريمة أمام المحققين أنه “لم يكن ينوي الإقدام على أي فعل إجرامي”, نافيا قبوله تنفيذ عملية القتل أو المشاركة فيها ب”أي شكل من الأشكال”.
وكانت التحقيقات الأمنية الاسبانية، قد كشفت عن ضلوع بارون المخدرات المغربي، عبد الله الحاج الصادق، الموجود حاليا ببلاده، في قضية شبكة أنفاق تهريب الحشيش من المغرب نحو اسبانيا وأوروبا، كان آخرها مخطط بناء نفق سري ثالث بهدف تأمين مسار ثابت لتهريب الحشيش نحو مدينة سبتة.
وأشارت إلى أن البارون المغربي مدرج ضمن قائمة أخطر المطلوبين لدى وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون “يوروبول” منذ سنوات نظرا لدوره القيادي في شبكات التهريب الدولية للمخدرات، حيث صدرت بحقه عدة مذكرات توقيف دولية.
ويأتي هذا التطور ضمن التحقيقات الواسعة المرتبطة بملف أنفاق تهريب الحشيش بين المغرب وسبتة والذي أسفر خلال الأشهر الماضية عن عشرات الاعتقالات في المدينة وفي جنوب إسبانيا وغاليسيا، وكشف عن شبكة معقدة كانت تعتمد على أنفاق سرية لتهريب المخدرات من الأراضي المغربية إلى اسبانيا ومنها إلى دول أوروبية أخرى.




