
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، على الحاجة إلى إيجاد حلول لإنقاذ أهداف التنمية المستدامة وبناء عالم منصف للجميع، داعيا إلى وضع استراتيجيات لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة للمشاركة في القوى العاملة والمجتمع ككل على قدم المساواة.
وشدد غوتيرش، في رسالته بمناسبة إحياء اليوم الدولي لذوي الاحتياجات الخاصة الذي يتزامن والثالث ديسمبر من كل عام – على ضرورة إيجاد حلول مبتكرة لبناء عالم تتيسر فيه سبل الوصول ويكون منصفا للجميع لمواجهة عالمنا سلسلة من الأزمات التي تؤثر على ذوي الاحتياجات الخاصة تأثيرا غير متناسب.
وبهذه المناسبة، أكد الأمين العام الأممي على أهمية أن تكون المشاركة النشطة لذوي الاحتياجات الخاصة – بتنوعهم الكامل وإدماجهم الكامل في جميع عمليات اتخاذ القرار – حجر الزاوية في هذا التعاون.
وأضاف قائلا: “يمكن أن يكون الابتكار والتكنولوجيا أداتين قويتين للإدماج ويمكنهما تعزيز سبل الوصول إلى المعلومات والتعليم والتعلم مدى الحياة. ويمكنهما أن يفتحا افاقا جديدة أمام هذه الفئة للمشاركة في القوى العاملة والمجتمع ككل على قدم المساواة”، لافتا إلى أنه “لكي يتحقق وعد التكنولوجيا، يجب سد الفجوة الرقمية وحماية حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي”.
وأشار إلى أن استراتيجية الأمم المتحدة لإدماج منظور الإعاقة “تطرح خريطة طريق ملموسة للنهوض بهذا الادماج وإمكانية الوصول في جميع أعمال المنظمة”.
وتعمل الأمم المتحدة على تعريف المجتمعات وتوعيتهم بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في الحياة السياسية والمجتمعية ودعمهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في نمو مجتمعاتهم اقتصاديا وعلميا ورياضيا وفي الحياة بشكل طبيعي.
ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، تبلغ نسبة ذوي الاحتياجات الخاصة 15 بالمائة من سكان العالم. وقامت 180 دولة بالتصديق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
وحسب ذات التقارير فإن نسبة 80 بالمائة من أصل مليار شخص من ذوي الإعاقة يعيشون في البلدان النامية، فيما يقدر أن 46 في المائة من المسنين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما أو أكثر هم من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وركزت الأمم المتحدة الجهود على وضع استراتيجية تهدف لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمعاتهم بشكل فعال من خلال إنشاء المبادرات التي تدعم تمكينهم في مجتمعاتهم بشكل فعال والعمل على التنسيق بين المؤسسات الدولية والدول ومؤسسات المجتمع المدني المحلية لدعمهم.
ويتمحور الاحتفال بهذا اليوم الذي يسلط الضوء هذا العام على دور الابتكار في بلورة عالم منصف، حول موضوع “الابتكار والحلول التحويلية للتنمية الشاملة” من أجل التوظيف والمشاركة في القوى العاملة والمجتمع ككل على قدم المساواة عن طريق الابتكارات والأدوات العملية والممارسات الجيدة للحد من أوجه التفاوت في كل من القطاعين العام والخاص، وممارسة الرياضة بوصفها حالة نموذجية وهي قطاع تتحد فيه جميع هذه الجوانب بوصف الرياضة موقع للابتكار والتوظيف والإنصاف.
(واج)




