
قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمام مجلس الأمن، أمس الخميس، إن التصعيد الأخير في الشرق الأوسط يزيد من أهمية دعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم بين الكيان الصهيوني ودولة فلسطينية مستقلة بالكامل وذات سيادة.
ووفقًا للموقع الرسمي للأمم المتحدة، قال غوتيريش: “إن الفشل في إحراز تقدم نحو حل الدولتين لن يؤدي إلا إلى زيادة التقلبات والمخاطر بالنسبة لمئات الملايين من الناس في جميع أنحاء المنطقة، الذين سيستمرون في العيش في ظل التهديد المستمر بالعنف”.
ودعا غوتيريش إلى أقصى درجات ضبط النفس، محذرًا من العواقب بعيدة المدى، وقال: “إن سوء التقدير أو الفهم في موقف واحد أو خطأ واحد، يمكن أن يؤدي إلى ما لا يمكن تصوره – صراع إقليمي واسع النطاق سيكون مدمرًا لجميع الأطراف المعنية – وبقية العالم”.
وشدد على أن المجتمع الدولي يجب أن يعمل معًا لمنع أي أعمال يمكن أن تدفع الشرق الأوسط بأكمله إلى الحافة، وشدد على الحاجة إلى الدبلوماسية التي من شأنها أن تؤدي إلى وقف التصعيد، بدءًا بغزة.
وأضاف أن: “إنهاء الأعمال العدائية في غزة من شأنه أن ينزع فتيل التوترات بشكل كبير في جميع أنحاء المنطقة”، مكررًا دعواته لوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية.
ودعا الأمين العام إلى تحقيق “قفزة نوعية في المساعدات الإنسانية” لتجنب المجاعة الوشيكة في غزة، والمزيد من الوفيات التي يمكن الوقاية منها بسبب الأمراض.
وأكد على ضرورة معالجة الظروف على الأرض حتى تتمكن الوكالات الإنسانية من توصيل المساعدات بأمان، مشيرًا إلى مقتل ما يقرب من 250 من عمال الإغاثة، بما في ذلك أكثر من 180 من موظفي الأمم المتحدة.
وقال: “إن تقديم المساعدات على نطاق واسع يتطلب تسهيل الكيان الصهيوني الكامل والفعال للعمليات الإنسانية، بما في ذلك من خلال نظام إخطار إنساني فعال – وتحسين الاتصالات المباشرة بين العاملين في المجال الإنساني وصناع القرار العسكري على الأرض”.
كما سلط غوتيريش الضوء على “الوضع المتفجر” في الضفة الغربية المحتلة، وقال إن الجهود الرامية إلى وقف التصعيد الإقليمي يجب أن تعالج أيضا الوضع المشحون للغاية في لبنان، لا سيما على طول الخط الأزرق.




