الأخبارالدوليالشرق الأوسط

غوتيريش : انتشار شلل الأطفال في غزة سيكون له تأثير كارثي على المنطقة

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش ، من أن انتشار فيروس شلل الأطفال في قطاع غزة سيكون له تأثير كارثي على الدول المجاورة والمنطقة ، ودعا إلى وقف إنساني لإطلاق النار في غزة للشروع في حملة تطعيم حيوية .

وقال غوتيريش في مؤتمر صحفي ، إن الأمم المتحدة تستعد لإطلاق حملة تطعيم حيوية ضد الشلل في غزة لفائدة أكثر من 640 ألف طفل دون سن العاشرة. وناشد كافة الأطراف تقديم ضمانات ملموسة، على الفور، تضمن وقفا إنسانيا للقتال من أجل القيام بالحملة. وأضاف”:لنكن واضحين،  إن التطعيم الأجدى ضد شلل الأطفال هو السلام والوقف الإنساني الفوري لإطلاق النار. لكن في كل الأحوال، فإن وقفا إنسانيا من أجل حملة التطعيم ضد شلل الأطفال أمر لا بد منه”.

وقال غوتيريش -نقلا عن  موقع الأمم المتحدة – إن “شلل الأطفال يتجاوز السياسة وكل الانقسامات، ومن واجبنا جميعا أن نوحِّد صفوفنا، وأن نحشد جهودنا ليس بهدف محاربة الناس وإنما لمحاربة شلل الأطفال، وللتغلب على فيروس خبيث، إذا تُرك دون رادع، سيكون له تأثير كارثي ليس فقط على الأطفال الفلسطينيين في غزة، ولكن أيضا على  البلدان المجاورة والمنطقة”.

غوتيريش أكد أن الوضع الإنساني في غزة مستمر في التدهور بشكل مخيف، وقال “عندما كنا نعتقد أن الوضع لا يمكن أن يزداد سُوءا بالنسبة للفلسطينيين في غزة، تزداد معاناتهم، والعالم يتفرّج”. وأشار إلى أن اكتشاف فيروس شلل الأطفال في عيّنات مياه الصرف الصحي في خان يونس ودير البلح، خلال الأسابيع الأخيرة، يعني أن الفيروس قد انتشر الآن وأن مئات الآلاف من الأطفال في غزة أصبحوا عرضة للإصابة به. ونبّه إلى “أن فيروس شلل الأطفال لا يهتم بالخطوط الفاصلة ولا يعرف الانتظار”، مشددا على ضرورة بذل جهود ضخمة ومنسقة وعاجلة لمنع انتشار فيروس شلل الأطفال واحتوائه.

وحسب الأمين العام للأمم المتحدة، فإن منظمة الصحة العالمية ستوفّر 1.6 مليون جرعة من لقاح شلل الأطفال. وتقوم “اليونيسف” بتنسيق تسليم جرعات التطعيم ومعدات سلسلة أجهزة التبريد لتخزينها. وأكد أنطونيو غوتيريش  أن الفرق الطبية التابعة لوكالة “الأونروا” – بوصفها أكبر مزوّد للرعاية الصحية الأولية في غزة – جاهزة لتقديم اللقاحات وللمساعدة فيما يتعلق بالخدمات اللوجستية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن التحديات الماثلة أمام الحملة هائلة، “فقد انهارت نظم الصحة والمياه والصرف الصحي في غزة. وأصبحت غالبية المستشفيات ومرافق الرعاية الأولية عاجزة عن أداء مهامها. والناس في حالة هروب دائمة حفاظا على سلامتهم. وقد تعطلت حملات التطعيم الروتينية بشدة بسبب النزاع، مما زاد من انتشار أمراض أخرى يمكن الوقاية منها مثل الحصبة وفيروس التهاب الكبد A”. وأكد الحاجة إلى تغطية بالتطعيم بنسبة لا تقل عن 95 في المائة خلال حملة من جولتين لمنع انتشار فيروس شلل الأطفال والحد من احتمال ظهوره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى