غضب من تعديل حكومي مرتقب بالمغرب

ذكرت تقارير إعلامية أن رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، يستعد للإعلان عن تعديل حكومي عن قريب، بإضافة حزب رابع إلى الأغلبية التي تتكون من الأحزاب الثلاثة الأولى في انتخابات أكتوبر الماضي، مما أثار حفيظة حزب الاستقلال بالخصوص، ويهدد بأزمة سياسية بالمملكة.
ونقل موقع “عربي بوست” عن مصادر وصفها بـ “الخاصة”, أن الأغلبية الحكومية في المغرب تعيش أزمة جديدة، والسبب رغبة حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يترأس الحكومة، إضافة “حليفه” حزب الاتحاد الدستوري إلى هذه الأغلبية، من خلال منحه حقيبة وزارية على الأقل في التعديل الحكومي القادم، رغم مرتبته السابعة في الانتخابات الفارطة.
وأسفرت الانتخابات عن أغلبية حكومية تتكون من ثلاثة أحزاب هي “التجمع الوطني للأحرار” (يرأس الحكومة+ 7 وزراء)، حزب “الأصالة والمعاصرة” (7 وزراء) وحزب الاستقلال (4 وزراء).
وكشفت المصادر “الخاصة” لـ “عربي بوست” أن عزيز أخنوش وحزبه يدفعان باتجاه توسيع الأغلبية الحكومية الحالية، من خلال إضافة حزب الاتحاد الدستوري.
وتابعت أن هذا المقترح “أثار مخاوف حزب الاستقلال، الذي اعتبر أن الحكومة الحالية تملك أغلبية عددية مطلقة كافية في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي).
وتملك الأحزاب الثلاثة المشكلة للحكومة الحالية الأغلبية المطلقة في البرلمان، حيث تتوفر على 269 نائبا برلمانيا من أصل 395, فيما يقتضي نصاب الأغلبية المطلقة الحصول على 197 نائبا فقط.
وبحسب المصادر، فإن “رئيس الحكومة أخنوش يريد مكافأة وترضية حزب الاتحاد الدستوري، حليفه وشريكه في الحكومة السابقة، على حساب حلفائه الحكوميين الحاليين”.
رفض لتوسيع التحالف الحكومي
من جهة ثانية، سجلت مصادر من قيادة حزب الاستقلال لـ “عربي بوست” أن “فكرة توسيع التحالف الحكومي مرفوضة من حيث المبدأ، فالأمر منته بالنسبة للحزب.
الحكومة الحالية قائمة على أغلبية قوية عدديا وليست بحاجة إلى إضافات، “وتابعت المصادر أن “الحديث عن إضافة حزب إلى هذه الأغلبية، عبر بوابة الحقائب الوزارية، هو محاولة تطويق حزب الاستقلال، ومواصلة التضييق عليه من داخل هذه الحكومة”.
ويسود “رفضا شديدا” داخل حزب الاستقلال لهذا المسعى، استنادا لذات المصادر التي اوضحت أن “مقترح حزب التجمع الوطني للأحرار، في حال المضي فيه، يعني الانقلاب على الوعود التي قدمها لحزب الاستقلال، والتزامات ميثاق الأغلبية، إذ سبق للطرفين أن اتفقا على أن التعديل الحكومي القادم يعني زيادة عدد وزراء حزب الاستقلال”، وفق ما جاء في تقرير “عربي بوست”.
ذات المصدر اشار بالمناسبة الى تلقي حزب الاستقلال لوعود في المراحل السابقة بأن التعديل الحكومي القادم سيضمن له إضافة عدد من الحقائب الوزارية تراعي مكانته داخل التحالف الحكومي، لكنه وجد نفسه محاصرا بفكرة إضافة حزب رابع إلى الحكومة على حساب مناصبه هو.
وقد تجلى غضب الحزب في مداخلاته في مجلس النواب، خاصة في كلمة رئيس فريقه، نور الدين مضيان، الذي هاجم البرنامج الحكومي ووجه انتقادا لاذعا لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، وحذر من أن حزب الاستقلال لن يدعم هذه الحكومة بشكل مجاني، وأن الحكومة مدعوة لتنزيل البرنامج الانتخابي للحزب، يضيف التقرير.




