يدخل 2024 وينتهى اليوم الـ 89 من بدء الحرب على غزة وما زال يواصل الاحتلال الصهيوني عدوانه الغاشم على سكان القطاع والمدن الفلسطينية لكنها تتكبد خسائر باهظة على كل المستويات سياسيا وأخلاقيا وعسكريا بل وإستراتيجيا جراء صمود سكان غزة رغم القصف الجنونى وجرائم الحرب والمجازر التي ترتكب في حقهم يوميا من قبل الاحتلال، وجراء قدرة المقاومة على الاستمرار في المواجهة منذ عملية طوفان الأقصى 7 أكتوبر 2023 وحتى الآن وتحقيق انتصارات عسكرية وأخلاقية يشهد بها القاصى والدانى، لذلك فإن ما يحدث على الأرضى الفلسطينية رغم المعاناة الحياتية لملايين المدنيين وقتل الأطفال والنساء فهو انتصار للقضية الفلسطينية مهما كان الثمن.
2023 سنة تَحطم أسطورة الأمن الصهيونية

قال المحلل السياسي، سالم بولبابة، إن “أفق القضية الفلسطينية في سنة 2024 بعد قصف كتائب القسام وفصائل المقاومة لعاصمة الكيان الصهيوني في أول أيام العام الجديد هي رسالة سياسية واضحة بأنهم لن ينعموا بالأمن”.

وأضاف المتحدث في حوار مع قناة الجزائر الدولية أن العام الجديد سيشهد تطورات كبيرة لم يحسبها الكيان، لأن المقاومة الفلسطينية أبانت عن شراستها وقوة تواجدها في قطاع غزة.
وتابع بولبابة، قوله “طوفان الأقصى عرى أسطورة الاحتلال المبنية على الأمن وقوة الاستخبارات والمخابرات”، مشيرا أنه و”لأول مرة ينام الصهاينة في الملاجئ بعد أكثر من 84 يوما من الحرب”.
ويضيف المحلل السياسي، أنه في “وقت تتعالى فيه أصوات من داخل وخارج الاحتلال لوقف إطلاق النار واستحداث هدنة إنسانية جديدة، يتكبد جيشهم خسائر كبيرة على مستوى العتاد والأرواح، رغم التكتم والرقابة العسكرية الشديدة في أعداد القتلى”.
وفي السياق أشار ضيف الدولية لمغادرة المدمرة “جيرالد فورد” للمنطقة خلال الأيام القادمة وأعتبرها رسالة سياسية واضحة عن عجز الاحتلال تحقيق أي من أهدافه”، في وقت يحسب للمقاومة الفلسطينية الباسلة انتصارا عسكريا كبيرا “.
وقد أشاد المحلل الساسي بالثورة الجزائرية من خلال عودته لتصريح الناطق الرسمي باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، قوله: ” تحرير الأوطان يستحق التضحيات ولنا في الجزائر خير دليل وبرهان”.
العدوان على غزة يضيف خسائر كبيرة على الاقتصاد الصهيوني

قالت الباحثة السياسية، تمارا حداد، إن ” خسائر الكيان الصهيوني وصلت إلى 66 مليون دولار في هذه الحرب، وكلفتهم تداعياتها خلال العام الماضي أكثر من 60 مليار دولار نتيجة تقديم الدعم العسكري”.
وتابعت المتحدثة أن “الخسائر الاقتصادية سثقل كاهل ميزانية الحكومة الحالية، التي بدأت تنظر إلى سياسة التعويضات للمستوطنين الذين كانوا يعشون على غلاف غزة وتم تهجيرهم للشمال “.

وعادت المتكلمة للدعم المالي الأمريكي للاحتلال، قائلة: ” في اعتقادي مستقبل الانتخابات بواشنطن لن يكون انشغالهم في تقديم السلاح والمال للكيان، مشيرة لإرسال نتن ياهو وزير الشؤون الإسترانتيجية لتل أبيب من أجل جلب الأسلحة”.
وخلال مداخلتها على قناة الدولية أكدت الباحثة السياسية “أن الكيان الصهيوني يخوض حرب استنزاف لم يحقق فيها أي أهداف لا أمنية ولا عسكرية”.
في غضون ذلك، أشارت المتحدث ذاتها خلال نزولها ضيفة في برنامج “حديث الجزائر”، لعاملين أساسين يلعب على وتريهما الاحتلال الصهيوني، الذي يراهن على العامل الزمني نظرا لاعتبارات أن القيادة سوف تنفصل عن الميدان من باب طول الحرب ويسعى للبحث عن الثغرات العسكرية والأمنية التي يستطيع من خلالها الوصول لأهدافه، وكذلك العامل اللوجيستي لإعتقاده بأن المقاومة لا تمتلك قدرة تسليحية نظرا لعدم وجود جسر جوي وبري لدعم المقاومة يتعزيز قدرتها التسليحية”.
المقاومة قادرة على إدارة الحرب لأكثر من ثلاث سنوات

أشار القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، محمود أبو زبيدة لـ “القدرة التسليحية للمقاومة الفلسطينية وإمكانيتها الاستمرار والصمود في المعركة لمدة تستمر ثلاث سنوات أو أكثر”.
وأضاف أبو زبيدة “عندما نجد في بداية عام 2024 المقاومة الفلسطينة تقصف عاصمة الدولة العبرية بهذه الرشقة الصاروخية، فهي أكبر دليل على إمتلاكها قدرة تسليحية تستمر لسنوات”.

وقد أبانت المقاومة في قطاع غزة يقول محمود أبو زبيدة، عن “شراستها من خلال تمحورها في الشمال، الوسط والجنوب وتحقيق معادلة الاستنزاف داخل المنظومة الصهيونية من خلال استهداف مدرعات وجنود وأماكن تمركز تحشدات الاحتلال”.
ووصف القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين “إبداع المقاومة في غزة من خلال حالة الاستنزاف التي توثقتها كاميراتهم وتسجلها مقاطع الفيديو التي تنشرها كتائب القسام”.
في غضون ذلك، أشار متحدث الدولية خلال نزوله ضياف في برنامج “حديث الجزائر”، لعاملين أساسين يلعب على وتريهما الاحتلال الصهيوني، من خلال مراهنته على العامل الزمني نظرا لاعتبارات أن القيادة سوف تنفصل عن الميدان من باب طول الحرب، وسعيه للبحث عن ثغرات عسكرية وأمنية التي يستطيع من خلالها الوصول لأهدافه، وكذلك العامل اللوجيستي لإعتقاد الاحتلال بأن المقاومة لا تمتلك قدرة تسليحية نظرا لعدم وجود جسر جوي وبري لدعمها من أجل تعزيز قدرتها التسليحية”.
بعد 89 يوما من العدوان الصهيوني على قطاع غزة تشهد الأرض والحجر والشجر على صلابة شعب أصبح محور الكون والصورة تشهد، فيها أقوى معاني الشجاعة من مقاومة تفاجئ يوماً بعد آخر عدوها والصديق بالقوة والقدرة والصلابة والإيمان. وفيها أسمى آيات الشهادة لأطفال ونساء وشيوخ وحتى أجنّة، وفيها صور من المعاناة ما خطرت في بال بشر، وفيها أيضاً صبر يحاكي أيوب وصمود سيدرس في المستقبل قوامه، كيف أمكن شعباً أن يواجه كل هذا القتل والتدمير والتهجير والمعاناة والمحن والعذاب والعدوان، ومع ذلك رفض الاستسلام والخضوع.




