
أكد الرئيس الصحراوي، الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، اليوم السبت، أن قرار الصحراويين استئناف العمل القتالي ضد الاحتلال المغربي أتى بعد تراكمات تمادي هذا الأخير في ممارساته الاستعمارية الرامية إلى شرعنة احتلاله العسكري اللاشرعي للصحراء الغربية.
وفي كلمة بمناسبة الذكرى المزدوجة الـ50 لتأسيس جبهة البوليساريو واندلاع الكفاح المسلح ضد الوجود الاستعماري في الصحراء الغربية قال إبراهيم غالي ، أن “قرار الشعب الصحراوي باستئناف العمل القتالي ضد قوة الاحتلال المغربي، منذ 13نوفمبر 2020، لم يأت من فراغ، ولم يكن مفاجئا”، لافتا إلى أنه “يجب ألا يتوقع أحد من الشعب الصحراوي أن يبقى مكتوف الأيدي إلى الأبد إزاء محاولة محمومة ومكشوفة لمصادرة حقوقه المشروعة، عبر القفز على الإطار القانوني للنزاع، القائم على تصفية الاستعمار وتقرير المصير وحق الاستقلال للشعوب والبلدان المستعمرة”.
ولفت الرئيس الصحراوي، إلى أنه مثلما كان الأمر سنة 1973، فإنه منذ نهاية 2020 “اتخذ الشعب الصحراوي قراره مكرها على خيار لا يفضله ولا يتمناه”.
من جهة أخرى، عدد إبراهيم غالي صور “إمعان دولة الاحتلال المغربي في انتهاج سياسة توسعية عدوانية” متمثلة في “الاعتداء على الجيران واحتلال أراضيهم بالقوة، إلى دعم وتشجيع عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية، بما في ذلك عبر التدفق المتزايد للمخدرات المغربية وغيرها، وصولا إلى فتح المجال لأجندات أجنبية ذات أهداف تخريبية، تهدد السلم والأمن والاستقرار في كامل المنطقة قائلا في السياق إنه إذا كان السبب المباشر لاستئناف العمل المسلح هو نسف القوات المغربية لاتفاق وقف إطلاق النار واحتلالها لأجزاء جديدة من تراب الجمهورية الصحراوية “فإنه في الواقع جاء نتيجة تراكمات من تمادي دولة الاحتلال المغربي في ممارساتها الاستعمارية، الرامية إلى شرعنة احتلالها العسكري اللاشرعي لبلادنا، في ظل صمت مريب وتغاضي وتخاذل بل وحتى تآمر على مستوى مجلس الأمن الدولي” على حد تعبيره.
كما جدد غالي التأكيد على إرادة التعاون الصادقة لتصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا، فإنه طالب الأمم المتحدة “بإلحاح”، وخاصة مجلس الأمن الدولي ب “الإسراع في فرض الضغوط اللازمة على دولة الاحتلال المغربي للامتثال لمقتضيات الشرعية الدولية، وتمكين المينورسو من تنفيذ مهمتها التي كلفت بها في خطة التسوية الأممية الإفريقية لسنة 1991، أي استفتاء تقرير المصير”.
ومن جهة أخرى، حيا إبراهيم غالي داعمي ومساندي الشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير والاستقلال، موجها تحية تقدير وعرفان إلى الجزائر وإلى الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قائلا ” ها هي الجزائر بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون تعزز تشبثها بموقفها المنسجم كامل الانسجام مع ميثاق وقرارات الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي وبشكل خاص مع مبادئ ومثل ثورة الفاتح من نوفمبر 1954 المجيدة. فكل الشكر والتقدير والعرفان للشعب الجزائري وللدولة الجزائرية الشامخة “.
كما وجه التحية للقارة الإفريقية وشعوبها وبلدانها التي اعتبرت القضية الصحراوية كقضية أفريقية عادلة، وإلى حركات التحرر الإفريقية التي” جمعتنا بها معركة الأفارقة من أجل تحرير قارتهم من كل أشكال الاستعمار والهيمنة، وهي اليوم حاضرة معنا بقوة، لتجدد موقف التضامن والمؤازرة مع كفاح شعبنا العادل، وتؤكد بأن تحرير إفريقيا لن يكتمل ما لم يكتمل تحرير الصحراء الغربية ” مشددا على ضرورة تحرك الاتحاد الإفريقي لفرض تطبيق قانونه التأسيسي، ومنه إنهاء الاحتلال العسكري المغربي اللاشرعي لأجزاء من الجمهورية الصحراوية، العضو المؤسس في المنظمة القارية.




