الأخبارالجزائرالدبلوماسية

عمار بن جامع: الجزائر تعيد تأكيد دعمها الراسخ لهيكل أمني بحري شامل 

ألقى ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، اليوم الإثنين، كلمة خلال جلسة لمجلس الأمن حول صون السلم والأمن الدوليين.

وأكد بن جامع أن “الجزائر تعرب عن تقديرها لبنما على عقد هذه المناقشة حول موضوع الأمن البحري، الذي يكتسي أهمية كبيرة”، مشيرًا إلى أن بلاده “دولة سواحلها طويلة على البحر المتوسط، بلد يلتزم بقوة بالاستقرار الإقليمي والعالمي”.

وقال الدبلوماسي الجزائري في ذات السياق: “الجزائر تدعم، وبقوة، جميع الجهود لتحسين حماية حيّزنا البحري من الأنشطة غير القانونية، التي تهدد السلامة والاقتصاد وسيادة الأمم البحرية. نحتاج إلى تنسيق أكبر في الميدان، فلا غنى عن ذلك للتصدي للتحديات المشتركة، ومن بينها القرصنة، والاتجار بالأسلحة، والمخدرات، والصيد غير القانوني، والاتجار بالبشر”.

وأضاف المتحدث ذاته: “تؤمن الجزائر بأن الوقت قد حان للنظر في إنشاء آلية أممية مخصصة، تركز أساسًا على الأمن البحري، والتي يمكنها أن تنسق الردود السريعة، وتيسّر تشاطر المعلومات، وتحسن التعامل بين جميع الأطراف المعنية. ويجب أن يتم ذلك في إطار التنسيق الوثيق مع أصحاب المصلحة الإقليميين”.

وتابع: “لتحسين الأمن البحري، نحتاج أيضًا إلى العمل سويًّا بشكل أفضل، ويشمل ذلك التدريبات البحرية المشتركة، وتحقيق التناغم بين الأطر القانونية، بتنفيذ أدوات الرقابة المشتركة”.

وأوضح بن جامع: “بلادي ترى قدرات حقيقية كامنة في التكنولوجيا الجديدة، بما في ذلك الرّصد والمراقبة بالسّواتل، والذكاء الاصطناعي”.

وتابع ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، في كلمته: “بالنسبة لمسألة القرصنة، يجب أن نتذكر أن الأمن البحري يبدأ في كثير من الأحيان برًّا، ولابدّ هنا من معالجة الأسباب الجذرية، ومن بين ذلك الفقر، والنزاع، وضعف الحوكمة. ولتستمرّ الاستراتيجيات الأمنية البحرية، فيجب أن تقترن بجهود إنمائية تعزز صمود المجتمعات الساحلية، والاقتصاد العالمي ككل”.

وفي ختام كلمته، قال بن جامع إن “الجزائر تعيد تأكيد دعمها الراسخ لهيكل أمني بحري شامل، ودامج، وتعاوني، واستشرافي، ونحن مستعدون للعمل مع جميع الدول الأعضاء، لسلامة بحارنا، وصمود شراكاتنا القائمة على مبادئ التضامن، ومفهوم التراث البحري الذي يُحمى للأجيال القادمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى