عطاف: الشراكة الجزائرية – التركية اكتست صبغة إستراتيجية كاملة ومتكاملة
قال وزير الدولة وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، إن الدورة الثالثة للجنة التخطيط الجزائرية -التركية قد حققت بامتياز كافة الأهداف المرجوّة منها، حيث تم إجراء تقييم شامل للتقدم المحرز في تجسيد القرارات المتخذة من قبل قائدي البلدين، مع تسليط الضوء على ما تم تحقيقه من مكاسب، وتحديد ما ينتظر الطرفان من أشواط لبلوغ الأهداف المسطرة في الآجال المطلوبة.
وأكد أحمد عطاف نقلا عن الخارجية الجزائرية أن هذه الدورة التي أفضت إلى مخرجات قيمة وتوافقات سياسية أكيدة تمخّضت عن المشاورات التي أجرها مع هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، أثبتت مرة أخرى، وجاهة القرار الذي اتخذه الرئيس عبد المجيد تبون وأخوه الرئيس رجب طيب أردوغان، بتأسيس لجنة التخطيط هذه، كفضاءٍ مؤسساتي يجمع بين أهم القطاعات الوزارية والهيئات الوطنية المعنية للخوض في غمار الأولويات المشتركة، وتذليل العقبات التي قد تعترض سبيل تحقيقها.
وقال عطاف في كلمته الختامية لأشغال الدورة الثالثة للجنة التخطيط الجزائرية – التركية، أن الطرفين يدركان أن الشراكة الثنائية قد اكتست صبغةً إستراتيجية كاملة ومتكاملة، لا يمكن الحدّ من قيمتها ولا الانتقاص من وزنها، مشيرا إلى أن الجزائر تمثل اليوم أول شريك تجاري لتركيا على مستوى القارة الإفريقية، وأن تركيا افتكّت عن جدارة واستحقاق مكانَتَها كأول مُستثمر أجنبي في الجزائر خارج قطاع المحروقات، واعتبر وزير الدولة وزير الخارجية الجزائري أن الأرقام المسجلة مؤهلة للارتفاع بالنظر إلى العديد من المشاريع الاستثمارية المشتركة، لا سيما في ميادين الطاقة والزراعة الصحراوية، والتي ستُدشن عن قريب مراحلها الإنتاجية، إلى جانب نتائج توسيع الاستثمارات التركية في ميادين الحديد والصلب والنسيج، وبالنظر أيضا إلى الفرص الهائلة التي توفرها منطقة التجارة الحرة الإفريقية، بعد دخولها حيز النفاذ كأكبر منطقة للتجارة الحرة في العالم.
كما أشار عطاف إلى الجهود المبذولة لإثراء الإطار القانوني المنظم للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، لا سيما مشروع اتفاقية التجارة التفضيلية ومشروع اتفاقية الحماية المتبادلة للاستثمارات.
وثمّن عطاف الخطوات العملية التي بادر بها الجانبان نحو تجسيد القرارات التي اتخذها قائدا البلدين من أجل افتتاح مركزين ثقافيين، مركزٌ ثقافي جزائري بتركيا ومركزٌ ثقافي تركي بالجزائر، فضلاً عن مشروع المدرسة الدولية التركية بالجزائر، بالإضافة إلى جميع المشاريع التي يعكف الجانبان على تجسيدها في مجالات التربية، والتعليم العالي والبحث العلمي، وكذا في الميادين المتعلقة بالسياحة.




