أكد عضو مجلس السيادة الانتقالي السوداني ورئيس تجمع قوى تحرير السودان، عبد الله يحيى أحمد حسين، أن فلسفة الحكومة السودانية قائمة على ضرورة استعادة السيادة على كامل تراب الدولة، مشيرا إلى أن انفتاحها على الخيارات المتاحة باستثناء تلك التي لا تضمن سيادة الدولة وكرامة الشعب.
وخلال نزوله ضيفا على برنامج “نقطة ارتكاز” على قناة الجزائر الدولية، سهرة أمس الجمعة، قال عبد الله يحيى أحمد حسين، إن السودان واجه حرباً إقليمية ودولية وداخلية لتدمير البلاد وشعبها، مؤكدا أن زمام الأمور الآن أصبحت في يد القوات المسلحة والحكومة السودانية في كل المحاور وعلى كل الجبهات بعزيمة الشعب السوداني والقوات المسلحة والمساندة. وفي السياق، أوضح الضيف في رده على طرح يتعلق بالتسوية السياسية للحرب في السودان أنه على الرغم من استمرار التواصل الدبلوماسي والسياسي إلا أن “الحكومة لن تقبل بأي حل ما لم تُصان كرامة الشعب السوداني وسيادة الدولة باستعادة جميع أراضي الدولة السودانية”، وقال” أي عمل لا يحترم كرامة الشعب السوداني وسيادة الدولة لا نتعامل معه إطلاقاً. كل الخيارات متاحة، ولكن الدولة وقواتنا المسلحة والمساندة مستعدة للحفاظ على الدولة السودانية”.
وذكّر عضو مجلس السيادة الانتقالي السوداني ورئيس تجمع قوى تحرير السودان أن الحكومة السودانية أقرت التعامل مع الحل السلمي الدبلوماسي، وتفاعلت مع مبادرات الدول الصديقة والوسطاء وقدمت مبادرة لوقف الحرب أمام الأمم المتحدة بقيادة رئيس مجلس السيادة، وتلتها مبادرة تنفيذية لوقف الحرب بواسطة رئيس الوزراء. كما أطلقت حواراً “سودانياً – سودانياً” لبناء وحدة مستقبلية وأجندة وطنية جامعة، وجدد رئيس مجلس السيادة القائد العام الدعوة لكل من يضع السلاح بأن ينخرط في بناء واسترداد الدولة المدنية في السودان.
المؤامرة ليست محصورة في السودان…
وعن خلفيات الحرب، اعتبر عبد الله يحيى أحمد حسين أن المؤامرة ليست محصورة في السودان الذي يتمتع بموقع استراتيجي وثروات معدنية وحيوانية بل تطال دولاً أخرى، وأن الدول الكبرى لها أجندات خاصة وتستغل بعض دول الإقليم لتحقيقها. وأضاف أن المسألة الأساسية كانت تدمير السودان باستخدام أدوات من الداخل وهم جزء من أبنائه، واليوم غيّرت العزيمة الكبيرة للشعب السوداني والقوات المسلحة والقوات المساندة المعادلة وتم استعادة العاصمة القومية وكثيراً من الولايات ولم يتبقى الآن سوى أجزاء من ولاية كردفان وولايات دارفور، وأكد أن “عملياتنا مستمرة لاستعادة كامل الدولة قريباً”. وفي السياق، أشار الضيف إلى أن دولا تقدم دعما وأسلحة متطورة ومرتزقة وعصابات من مختلف أنحاء العالم لـ”الدعم السريع” والجميع شاهد على ذلك، وأضاف أن “حكمة وحنكة القوات المسلحة السودانية استطاعت كسر هذه المؤامرة الدولية والإقليمية الكبيرة. والأمور الآن تحت سيطرة القوات المسلحة والحكومة”.
وثمّن المتحدث موقف الجزائر البطولي في المحافل الدولية، داعيا المجتمع الدولي أن يكون نزيهاً وأن يتحلى بالعدالة في تعامله وأن يتحمل مسؤولياته الكاملة، بدلاً من الكيل بمكيالين. وقال “نحن جزء من المجتمع الدولي ويجب أن تراعى مصالح كل الدول على حد سواء.”
وأكد عبد الله يحيى أحمد حسين أن المؤسسات السيادية والتنفيذية تدير أعمالها حالياً من داخل العاصمة القومية (الخرطوم)، وحتى البعثات الدبلوماسية بدأت تتواجد هناك، وأشار إلى أن السودان يمضي نحو استعادة العافية خطوة بخطوة رغم أن حجم الدمار كان كبيراً وشاملاً، وقال:” على الرغم من قاتمية المشهد، نتطلع لأن يستعيد السودان بموقعه الاستراتيجي التنمية والاستقرار وإعادة الإعمار.




