استقبل وزير الدولة وزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب، اليوم الاثنين، المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي (FADES)، بدر محمد السعد، الذي يقوم بزيارة إلى الجزائر على رأس وفد هام، للمشاركة في الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية المنعقدة بالجزائر من 19 إلى 22 ماي 2025، بحضور كاتبة الدولة لدى وزير الطاقة المكلفة بالمناجم وإطارات من الوزارة، حسب ما أفاد به بيان وزارة الطاقة الجزائرية.
ويأتي هذا اللقاء، حسب البيان، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون بين الجزائر وهذه المؤسسة المالية العربية، التي تُعد من أبرز أدوات التمويل التنموي في العالم العربي، حيث تهدف إلى دعم المشاريع الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء، من خلال التمويلات الميسرة، والمرافقة الفنية، والمساهمة في رأس المال، مع إيلاء الأولوية للمشاريع ذات البعد الإقليمي والمشترك بين الدول العربية.
وقد شكّل اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز التعاون الثنائي، حيث قدم وزير الدولة عرضا شاملا حول خارطة الطريق الاستراتيجية لقطاع الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، واستعرض أهم البرامج والمشاريع التطويرية التي يضطلع بها القطاع على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، في مجالات المحروقات، وتحويلها، ونقل وتوزيع الكهرباء، لا سيما الكهرباء النظيفة، بالإضافة إلى المشاريع المنجمية الكبرى، ومخططات تحلية مياه البحر، ومشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وفي هذا السياق، أبرز عرقاب الأهمية التي توليها الجزائر لتنمية البنية التحتية الطاقوية، وتعزيز الأمن الطاقوي، وتنويع مصادر الطاقة، وتحقيق انتقال طاقوي مستدام، بما يعزز مساهمة القطاع في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، حسب البيان ذاته.
من جانبه، عبّر بدر محمد السعد عن تقديره للدور المحوري الذي تلعبه الجزائر كعضو بارز وفاعل في الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدا استعداد الصندوق وجاهزيته لمرافقة الجزائر في إنجاز مشاريعها الحيوية في مختلف المجالات، لا سيما في قطاعي الطاقة والمناجم، وبما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للجزائر في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة، وفقا لبيان وزارة الطاقة الجزائرية.
يُذكر أن زيارة السعد إلى الجزائر تهدف أيضا إلى تقديم الاستراتيجية الجديدة للصندوق، وبحث آفاق التعاون المستقبلي مع مختلف الهيئات والمؤسسات الوطنية، في ظل الديناميكية الاقتصادية التي تعرفها الجزائر، وتنامي الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاعات البنى التحتية والصناعة والطاقات المتجددة والمياه.



