
توقع صندوق النقد الدولي أن يتجاوز حجم الديون العمومية العالمية عتبة 100 ترليون دولار خلال السنة الجارية، وهذا لأول مرة، مع إمكانية نموه بشكل أسرع من المتوقع نتيجة لزيادة الإنفاق الحكومي، في ظل النمو البطيء الذي يرفع احتياجات الاقتراض والتكاليف.
وأظهر أحدث عدد من تقرير “الراصد المالي” الذي يصدره صندوق النقد الدولي أن الديون العمومية العالمية ستصل إلى 93 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية السنة الجارية، ما يمثل زيادة قدرها 10 نقاط مئوية مقارنة بمستويات 2019.
وتأتي هذه المخاوف في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث تعهد المرشحان بتقديم تخفيضات ضريبية جديدة وزيادة الإنفاق، مما قد يؤدي إلى إضافة ترليونات الدولارات إلى العجز الفيدرالي.
كما أشار التقرير إلى أن الديون قد ترتفع بشكل كبير نتيجة ضعف النمو، وشروط التمويل الأكثر تشددا، وزيادة عدم اليقين بشأن السياسات المالية والنقدية في الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين.
ويتضمن التقرير أيضا “سيناريو التطورات المعاكسة المتطرفة” لتقييم المخاطر المتعلقة بتوقعات الديون، حيث تشير التقديرات إلى أن الديون العالمية المعرضة للخطر قد تتجاوز التوقعات الأساسية بنحو 20 نقطة مئوية في السنوات الثلاث المقبلة، لتصل إلى 115 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي بحلول 2026.
ويفسر التقرير هذا السيناريو بأن ارتفاع مستويات الديون الحالية يعزز تأثير تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع فروق العائد، بالإضافة إلى تأثير تراجع النمو على مستويات الديون المستقبلية.




