الأخبارالتكنولوجياالدولي

صراع العمالقة على طاولة ترامب لتحديد مصير الذكاء الاصطناعي

التقى قادة كبرى شركات التكنولوجيا في البيت الأبيض، الثلاثاء، بالرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، لمناقشة سبل الإشراف على قطاع الذكاء الاصطناعي، في ملف يثير خلافات داخل الحزب الجمهوري وداخل قطاع التكنولوجيا نفسه قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية.

وشارك في الاجتماع كل من مارك زوكربيرغ (ميتا)، وساندر بيتشاي (غوغل)، وغريغ بروكمان (أوبن إيه آي)، إضافة إلى داريو أمودي (أنثروبيك) وجنسن هوانغ (إنفيديا).

وواكب اللقاء زيارة يجريها إيلون ماسك للعاصمة الأميركية للمشاركة في إطلاق منصة حكومية رقمية مدعومة بهذه التقنية.

وتركزت المحادثات على بحث صيغ التدخل الحكومي لحماية المستخدمين وضمان أمن الأنظمة البرمجية، وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون، في تصريحات لقناة «فوكس بيزنس»، إن النقاش يستوجب إشراك المطورين لوضع ضمانات الحماية، معتبراً أنهم الأكثر دراية بتفاصيل هذه الصناعة.

في المقابل، يواجه التوجه نحو فرض ضوابط فيدرالية معارضة من ترامب، الذي يرى أن القيود التنظيمية قد تضر بتنافسية الولايات المتحدة أمام الصين.

بينما دعا زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، إلى اعتماد «نهج تنظيمي مرن»، معتبرا أن موقف الإدارة الأميركية قد يشهد مرونة مع تصاعد النقاش.

ويعكس هذا الحراك السياسي ضغوطا متزايدة في الشارع الأميركي إذ أظهر استطلاع أجرته شبكة «سي إن إن» منتصف سبتمبر أن 82% من المواطنين يشعرون بالقلق حيال سرعة تطور الذكاء الاصطناعي، في حين حذرت لينا خان، المسؤولة السابقة في مفوضية التجارة الفيدرالية، من أن الشركات قد تواجه ملاحقات قضائية إذا طرحت نماذج برمجية تخرج عن السيطرة.

وتتزامن هذه المشاورات مع تباين في مواقف مسؤولي القطاع إذ يطالب فريق يضم أمودي وسام ألتمان بتدخل المشرعين لتنظيم المخاطر، بعدما أشارت وثائق اكتتاب شركة «أنثروبيك» إلى احتمال تشكيل هذه البرمجيات «خطرا وجوديا».

وفي المقابل، يرفض فريق آخر يقوده جنسن هوانغ خيار إبطاء وتيرة التطوير، معتبرا أن معالجة الأمان تقع على عاتق الشركات عبر حلول هندسية، وأنه ينبغي عدم تسويق منتجات غير مكتملة الضبط.

ورغم الزخم الذي يشهده الكونغرس، لا تزال فرص إقرار تشريعات تنظيمية معلقة إلى ما بعد انتخابات نوفمبر، إثر تأجيل الجلسات التشريعية المقررة لبحث هذا الملف.

ا ف ب .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى