أفريقياالأخبارالأخبارالدولي

صحافية إسبانية: المغرب يمارس “إرهاب دولة” في الصحراء الغربية ومحاولاته لتشويه البوليساريو مفضوحة

اتهمت الصحافية والكاتبة الإسبانية، فيكتوريا غارسيا كوريرا، النظام المغربي بممارسة “إرهاب دولة” في الصحراء الغربية، من خلال الاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والاختفاء القسري، إضافة إلى قمع المظاهرات السلمية في مدن الإقليم المحتل.

وفي مقال نشرته على منصة “لا تنسوا الصحراء الغربية “(No te olvides del Sahara Occidental)، شدّدت كوريرا على أن هذه الانتهاكات “موثقة من قبل منظمات دولية”، مؤكدة أن الممارسات المغربية لا يمكن تبريرها، وتشكل اعتداءً صارخًا على حقوق الإنسان.

حملات تضليل لتشويه البوليساريو

وتطرّقت الصحافية الإسبانية إلى “حملات التضليل الممنهجة” التي يروّجها المغرب وبعض حلفائه، والتي تسعى إلى ربط جبهة البوليساريو بالإرهاب، معتبرة أن هذه الاتهامات “لا تستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي”، بل تمثل “محاولة مكشوفة لنزع الشرعية عن حركة تحرر وطني يحظى نضالها باعتراف أممي واضح”.

وذكّرت كوريرا بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعترفت منذ عام 1979 بجبهة البوليساريو ممثلاً شرعيا ووحيدا للشعب الصحراوي، وهو موقف لم يتغير رغم المحاولات المغربية المتكررة للتشويش عليه.

اعتراف دولي بالجبهة

وأبرزت أن هذا الاعتراف الأممي ليس مجرد موقف رمزي، بل إن العديد من الدول والمنظمات الدولية تتعامل مع الجبهة كمحاور سياسي مشروع، مشيرة إلى أن البوليساريو تدير مكاتب دبلوماسية في عشرات العواصم العالمية، كما أنها تحظى بعضوية كاملة في الاتحاد الإفريقي بصفتها ممثلاً للجمهورية الصحراوية، الدولة المؤسسة للمنظمة القارية.

حركة تحرر لا يمكن تشويهها

واستعرضت الكاتبة جذور الجبهة، مؤكدة أنها تأسست عام 1973 كحركة تحرر وطني من الاستعمار الإسباني، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، التي تضمن حق الشعوب في الكفاح المسلح المشروع ضد الاحتلال.

وخلصت كوريرا إلى أن محاولات تشويه البوليساريو لا تعني سوى “تجريم نضال شعب بأكمله، وتجريده من حقه المشروع في تقرير مصيره”، مؤكدة أن الحقيقة “لا تُطمس بحملات تضليل، ولا تسقط بالدعاية المدفوعة”.

وختمت مقالها بالتأكيد على أن جبهة البوليساريو ستظل “حركة تحرر وطنية مشروعة، وصوتا حرا لشعب يقاوم منذ نصف قرن من أجل كرامته وحقّه في الحرية”، مشددة على أن “إرادة الشعوب لا تكسرها الأكاذيب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button