الأخبارالجزائر

شنقريحة: الجزائر تظلّ صلبة وصامدة أمام التأثيرات المدمّرة للاضطرابات الجيوسياسية الحادّة

يقوم بزيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الثالثة

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، اليوم الثلاثاء، أن الجزائر ورغم الاضطراب الجيوسياسي الحادّ الذي يشهده العالم تظل صلبة وصامدة أمام تأثيراتها المدمّرة، وذلك بفضل ثلاثة ركائز أساسية.

وفي كلمة توجيهية ألقاها خلال لقائه بإطارات ومستخدمي الناحية العسكرية الثالثة، في مستهل زيارة عمل وتفتيش في إطار متابعة تنفيذ برنامج التحضير القتالي 2025 – 2026 عبر كافة النواحي العسكرية، والتي تابعها جميع مستخدمي الناحية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، قال الفريق أول إن العالم يشهد اليوم حالة من الاضطراب الجيوسياسي الحادّ الذي يفرز تداعيات اقتصادية مقلقة على معظم دول المعمورة، خاصة بسبب اختلال في سلاسل الإمداد العالمية، حيث باتت مظاهر التضخّم والركود تتصدّر المشهد الاقتصادي العالمي غير المسبوق في وتيرته وامتداداته الجيوسياسية، مؤكدا أن الجزائر ورغم هذه الاضطرابات تظل صلبة وصامدة أمام تأثيراتها المدمّرة، وذلك بفضل ثلاثة ركائز أساسية. واستدلّ الفريق أول، في الكلمة التي نشرتها وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، بالصلابة الاقتصادية للبلاد التي تعززت بفضل المشاريع الكبرى المنجزة، على غرار مشروع السكة الحديدية الرابط بين بشار وغار جبيلات بتندوف، وقال إنها “إنجازات لم تكن مجرد استثمارات ظرفية بل ركائز بنيوية ستساهم في صياغة نموذج تنموي قادر على امتصاص الصدمات وخلق مناعة اقتصادية وطنية ومن ثمة المساهمة في الارتقاء الاستراتيجي لبلادنا”. أما الركيزة الثانية، فتتمثل في “الصلابة المجتمعية وانسجام جبهتنا الداخلية التي تلتحم أكثر بفضل الوعي المتنامي لشعبنا بكل أطيافه وكذا نخبنا الوطنية المخلصة التي تدرك جيدا خلفيات وأبعاد المؤامرات الرامية إلى التشويش على المسار النهضوي متعدّد الأبعاد الذي شرعت فيه بلادنا في السنوات القليلة الأخيرة”، إضافة إلى “الجاهزية العالية واليقظة الدائمة لقواتنا المسلحة التي تظل حجر الزاوية في صرح هذا الصمود والصلابة الاستراتيجية المتفردة، إذ لم تكتف هذه القوات بواجبها في تأمين إقليمنا الوطني بل تجاوزت ذلك إلى ترسيخ صورة الدولة القوية والآمنة في محيطنا المضطرب”.

واعتبر الفريق أول أن هذه الركائز الأساسية وهذه الإنجازات أكدت عليها الثقة المتنامية لدى الشركاء الأجانب وجسّدته الزيارات الرفيعة والمتتالية لكبار المسؤولين العسكريين والسياسيين من مختلف الدول الصديقة، وفي صدارة أجندة الفاعلين الإقليميين والدوليين، وأضاف أن “هذا المسار التصاعدي من الإنجازات، التي صنعتها سواعد الوطنيين المخلصين، في كل مؤسسات الدولة، تحت القيادة المتبصرة للسيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، ليس مجرد حصيلة مرحلة هامة في تاريخ بلادنا المعاصر، بل هو استثمار استراتيجي في الصلابة الشاملة التي تمثل اليوم الضمانة الأكيدة في التواجد الفاعل في عالم تحولي”.

للإشارة، فقد استهلت زيارة الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، إلى الناحية العسكرية الثالثة من مقر قيادة الناحية ببشار، أين وقف بعد مراسم الاستقبال من قبل اللواء ناصر الدين فضيل، قائد الناحية العسكرية الثالثة، وقفة ترحّم وخشوع على روح الشهيد البطل “مصطفى بن بولعيد”، الذي يحمل مقر قيادة الناحية اسمه، ووضع إكليلا من الزهور أمام المعلم التذكاري المخلّد له وتلا فاتحة الكتاب على روحه وعلى أرواح الشهداء الأطهار.

وفي ختام اللقاء، حرص الفريق أول على الاستماع لانشغالات واهتمامات مستخدمي الناحية العسكرية الثالثة، الذين عبّروا عن عزمهم مواصلة بذل مزيد من الجهود في سبيل أداء المهام المنوطة بهم على الوجه الأكمل، لا سيما في مجال تأمين الحدود وحماية التراب الوطني من كل الآفات والتهديدات المحتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى