
قالت نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، سلمى مليكة حدادي، في مقابلة حصرية مع “الجزائر الدولية”، إن “إعلان الجزائر” حول جرائم الاستعمار في إفريقيا مهمّ جدا في تجسيد العدالة التاريخية للأفارقة وللأشخاص المنحدرين من أصول إفريقية، عبر تمكينهم من التعويضات، وتحويله من موضوع سنة إلى موضوع عشرية.
وأوضحت سلمى مليكة حدادي أن إعلان الجزائر حول جرائم الاستعمار في إفريقيا يعدّ من المساهمات التي تميّز الجزائر تاريخيا في الدفاع عن القضايا العادلة، وهذا الإعلان فريد من نوعه، مشيرة إلى أن ترسيم 30 نوفمبر من كل عام يوما إفريقيا لإحياء ذكرى شهداء إفريقيا وضحايا الاستعمار يعدّ اعترافا بما عانى منه المواطن الإفريقي عبر العشريات والسنوات والقرون الماضية.
وفيما يخص ملف الاستقلالية المالية في الاتحاد الإفريقي، فقد وصفته حدادي بأنه مسألة محورية في إطار المسار الحالي للإصلاح المؤسساتي، مؤكدة أن الظرف العالمي الحالي يجبرنا على النظر في هذه المسألة بطريقة جادّة لإيجاد سبل تحقيق الاستقلالية المالية، لتسيير الاتحاد الإفريقي أولا، والبرامج التابعة له ثانيا.
وأضافت نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي أن الجهود ترتكز حاليا على كيفية حشد التمويلات عن طريق الدول الأعضاء، وهي مسألة حساسة جدا وتستلزم إيجاد توافقات داخل الاتحاد.
وتابعت المتحدثة ذاتها: ”ننظر بطريقة استراتيجية في كيفية إشراك القطاع الخاص الإفريقي في تمويل وتجسيد المشاريع الكبرى المدرجة ضمن أجندة 2063 للتنمية، الجزائر من بين الدول الرائدة في المشاريع ذات البعد القاري التي تم إطلاقها في جميع المجالات، وهي تترجم رؤية استراتيجية للدولة الجزائرية، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون”.
“المشاريع الكبرى للجزائر في صميم الأجندة الإفريقية وستسمح بتجسيد أهداف أجندة 2063”
وقالت سلمى مليكة حدادي في تصريحاتها لـ “الجزائر الدولية”، إن الرئيس تبون برهن لإفريقيا، عبر المبادرات ذات البعد القاري، أن الجزائر لها رؤية لا تستند على البعد التنموي الوطني، بل كل المشاريع لها امتداد قاري يسمح بالاندماج والتكامل القاري، مؤكدة أن مشاريع الجزائر ذات البعد القاري حظيت بتنويه وترحيب من طرف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف.
وأردفت: “المشاريع الكبرى للجزائر في صميم الأجندة الإفريقية، وستسمح بطريقة أو بأخرى بتجسيد أهداف أجندة 2063، فمبادرات الجزائر القارية في عدّة مجالات لها مساهمة مباشرة في إعادة الثقة وتوطيد العلاقات بين دول إفريقيا وتسمح بتمتينها وتكريس الاستقرار القاري”.
وبخصوص مخرجات معرض التجارة البينية الإفريقية الذي احتضتنه الجزائر في شهر سبتمبر الماضي، أكدت المتحدثة ذاتها، أنها فريدة من نوعها مقارنة مع المعارض المماثلة الأخرى التي تم تنظيمها سابقا.




