أفريقياالأخبار

سعيد الوجاني: المغرب مقبل على أكبر انتفاضة جماهيرية في تاريخه

أكد الكاتب والمحلل السياسي المغربي، سعيد الوجاني، أن المغرب مقبل على “أكبر انتفاضة جماهيرية دموية” في تاريخه والتي ستندلع في كل المغرب مما سيؤدي إلى سقوط النظام ونهاية دولة علوية مفترسة.

وقال إن النظام المكبل بملف الصحراء الغربية الذي يهدد وجوده لن يستطيع هذه المرة ارتكاب مجازر ثمانينيات وستينيات القرن الماضي، كونه مراقبا اليوم من كل الهيئات الدولية والإقليمية إثر سلسلة الفضائح التي تورط فيها.

وعاد الكاتب المغربي، في مقال صحفي، ليذكر بالانتفاضات الشعبية التي شهدها المغرب منذ ستينيات القرن الماضي والتي كان أولها انتفاضة مارس 1965 ضد سياسة التفقير والتجهيل وكذا الميز والعنصرية ضد أبناء الشعب المغربي، تلتها انتفاضة يونيو 1981 بالدار البيضاء التي دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بمساندة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لتندلع فيما بعد انتفاضة يناير 1984 بمراكش وبالشمال وصولا إلى انتفاضة 1990 بمدينة فاس وببعض المدن المغربية.

وشكلت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي كان يعيشها الشعب المغربي السبب الأساسي لهذه الانتفاضات حيث أصبح أكثر من نصف سكان المغرب يعيشون تحت عتبة الفقر، أكثر من أربعة عشر مليونا منهم لم يعد يتعدى مصروفهم اليومي ثلاثة دراهم ونصف، بينما في المقابل زاد ثراء الأقلية المخزنية وأخطبوطها من الأحزاب الدائرة في فلكها.

وأبرز الكاتب، في السياق، أن الواقع الاقتصادي في المغرب كان مكشوفا أمام الجميع ويفند كل ادعاءات الإقلاع الذي لا تزال تتغنى بها الطبقة الحاكمة حتى الآن، وأن وهم الخروج من الأزمة التي كان يروج له خبراء الاقتصاد الرأسماليون، لم يزد الوضع إلا تأزما مغرق البلاد في مزيد من البؤس والفقر والشقاء مقابل اغتناء حفنة من البرجوازيين.

ويرى الكاتب أنه “بالنظر إلى تأزم الوضع الاقتصادي والاجتماعي وكذا السياسي في المغرب الذي بات أخطر مما كان عليه الحال من قبل، وكذا (بسبب قضية) تسوية النزاع في الصحراء الغربية التي أصبح حلها معروفا ومخططا له على شاكلة حل تيمور الشرقية، ستندلع انتفاضة جماهيرية في كل المغرب وليس فقط في بعض المدن أو الحواضر”.

وأبرز الكاتب أن النظام البوليسي المغربي لن يخرج أمام هذه الانتفاضة المنتظرة سالما حيث إن “حتمية سقوط النظام ونهاية دولة علوية مفترسة لا يعني أن نظاما آخرا سيأتي على أنقاضه بل يعني نهاية الدولة الواحدة لصالح دويلات جديدة.. إنها نهاية التاريخ ونهاية تراجيديا في الانتظار”.

واختتم السيد الوجاني بالقول “ما أشبه الأمس باليوم، لن يستطيع هذه المرة النظام البوليسي إعادة ارتكاب مذبحة يناير 1984، أو مذبحة يونيو 1981، أو مذبحة مارس 1965 فالنظام مراقب من قبل مجلس الأمن والأمم المتحدة ومن قبل الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي وكذا من قبل القضاء الدولي” بسبب سلسلة الفضائح التي ما إن تخمد واحدة حتى تطفو فضيحة جديدة إلى السطح.

فيصل قنفود

فيصل قنفود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى