الأخبارالجزائرالدولي

رمطان لعمامرة يؤكد استكمال كافة التحضيرات لانعقاد القمة العربية

أكد وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، الأحد بالجزائر العاصمة، استكمال كافة التحضيرات لانعقاد القمة العربية شهر نوفمبر المقبل بالجزائر، مشددا على حرص الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون ورغبته في أن تكون “قمة جامعة وشاملة”.

 وكشف السيد لعمامرة خلال ندوة صحفية على هامش احياء اليوم الوطني للدبلوماسية أن الامين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، سيحل من جديد بعد أيام بالجزائر في سياق التشاور الذي ينظم مع البلد المضيف ومن المؤكد ان اللقاءات التي ستجرى معه ونكون بذلك قد وضعنا كافة الترتيبات التي تساهم من قريب او بعيد في إنجاح القمة.

ولفت رئيس الدبلوماسية الجزائرية الى أن الرئيس تبون أبى إلا أن يوجه رسائل دعوة شخصية لقادة الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، وأن الرسالة الاخيرة ستسلم غدا الاثنين لرئيس جمهورية جزر القمر.

و أكد لعمامرة بأن القادة سيغتنمون الفرصة للحديث بمنتهى الصراحة وصولا الى نتائج تستجيب لإرادة شعوب في وجود عربي قوي ومصالح مشتركة واصفا جدول أعمال القمة بالواسع والكبير والطموح, الذي يرتكز أساسا على ما يرتئيه رؤساء الدول فعله في خضم محيط دولي متقلب, وما تتطلب المصالح العربية ان يتخذ من تدابير توافقية لفرض وجودنا في عهد ما بعد جائحة كورونا وما بعد أزمة أوكرانيا ويشمل أيضا كافة المسائل السياسية والاقتصادية المتعلقة بالدول وبالشعوب العربية وبحياة المواطن, وما يرقى الى مستوى التفكير في مستقبل أفضل كما ستكون القضية الفلسطينية ضمن جدول الأعمال.

وبشأن اجتماع الفصائل الفلسطينية لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، المرتقب انعقاده بالجزائر، قال لعمامرة أنه جزء لا يتجزأ من شروط نجاح القمة مؤكدا أنه إذا توحد الفلسطينيون فإن ذلك سيكون قاعدة قوية لدعم وحدة العالم العربي في نصرة القضية الفلسطينية، وابتكار وسائل عمل متجددة ومرتبطة بالمعطيات الجديدة في الساحة المشرقية والدولية، لنتمكن من رفع نجاعة الكلمة العربية الموحدة ودور الدول العربية في المحافل الدولية على حد تعبيره

 هذا وأكد لعمامرة أن الوفود الفلسطينية ستصل تباعا الى الجزائر، مؤكدا أن هناك قبول كامل لدعوة الرئيس عبد المجيد تبون لكافة الفعاليات الفلسطينية.

ومن جهة أخرى أوضح السيد لعمامرة أن الدبلوماسية الجزائرية أثبتت عبر التاريخ أنها دبلوماسية مسؤولة وتقوم بدور بناء في العلاقات الدولية الأمر الذي يؤهلها لشغل، للمرة الرابعة منذ استقلالها، مقعد عضو غير دائم في مجلس الأمن.

ولفت بهذا الصدد، أن الحملة الجزائرية قد انطلقت، وأن الترشيح مزكى من قبل الاتحاد الافريقي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي والعديد من الدول، مضيفا أن النتيجة ستكون ايجابية، وستتمكن الجزائر من أداء دورها كاملا غير منقوص في الأمم المتحدة.

وبخصوص العلاقات مع فرنسا، قال وزير الخارجية أن هناك صفحة جديدة مع الشريك الفرنسي، برؤية جديدة انبثقت عن زيارة الرئيس ايمانويل ماكرون الى الجزائر منذ أسابيع، وتميزت بمحادثات مطولة ومعمقة مع الرئيس تبون، مشيرا الى أن التفاهم بينهما كان كاملا معربا عن ثقته في أن تنفذ الرؤية التي وضعها الرئيسان، وتبلورت في اعلان الجزائر على وجه الخصوص، لافتا الى أول اجتماع ما بعد لقاء تبون-ماكرون، في سياق اللجنة الحكومية رفيعة المستوى الجزائرية-الفرنسية، لترجمة هذه التوافقات والروح والانطلاقة الجديدة الى اتفاقات، ورغبة وإرادة الجانب الجزائري في أن تفتح صفحة نوعية جديدة وتترجم العلاقات الجديدة في تعاملات تستجيب لما تعتبره الجزائر من الأساسيات.

كما لفت الى رغبة الجزائر في تنفيذ كل الأمور التي من شأنها جعل العلاقات الاقتصادية بين البلدين نموذجا لعلاقات “رابح/رابح”, بين دولة مصنعة واخرى لها من الإمكانيات الاقتصادية الهائلة ما يؤهلها للعب دور مرموق في المنطقة، وكذا في العلاقة ما بين أوروبا وافريقيا، وأوروبا والعالم العربي لاسيما على ضوء الدور الاستراتيجي الكبير الذي أصبحت المحروقات تؤديه في الساحات الدولية، وتجعل من الجزائر لاعبا أساسيا في المنطقة وعلى ساحة العلاقات الاقتصادية الدولية.

وعن التغيرات غير الدستورية في منطقة الساحل، قال لعمامرة إن للاتحاد الإفريقي موقفا قويا ومبدئيا منها، حيث ينجر عنها تجميد أو تعليق مشاركة الدولة المعنية في اجتماعات الإتحاد الإفريقي، معربا عن التزام الجزائر بعقيدة هذا الأخير معتبرا أن اللاستقرار المؤسساتي في الساحل يعقد الأوضاع ويجعل من محاربة الإرهاب في المنطقة تحدي أكبر حيث يقتضي التعاون بين دول المنطقة والمجموعة الدولية.

وأعرب لعمامرة عن أمله في معالجة الأسباب العميقة المتسببة في عدم الاستقرار وحالات التوتر في عدد من الدول الافريقية، وفي الجوار الساحلي، مؤكدا أن الجزائر تعمل بثبات وثقة في النفس وفي الصداقات التي تجمعها مع الدول المجاورة للحيلولة دون حصول هذه الازمات التي تضر بحياة الشعوب، وتخلق قلاقل للعلاقات الطبيعية بين عدد من الدول المعنية.

المصدر
وكالة الانباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى