
أريد أن أساعد الفقراء والأفراد غير المرأيين والمخفيين في فرنسا.. هكذا وصفت راشيل كيك، عاملة نظافة نفسها عندما بدأت حملتها الانتخابية للفوز بمقعد في الانتخابات التشريعية الفرنسية.
تمكنت مرشحة الاتحاد الشعبي اليساري، راشيل كيك، من الفوز في الانتخابات التشريعية الفرنسية التي عُقدت الجولة الثانية منها، أمس الأحد، وذلك بعد أن تغلبت على وزيرة الرياضة السابقة روكسانا ماسينونو.
واستطاعت كيك، وهي عاملة نظافة إفريقية، جاءت إلى فرنسا من ساحل العاج عام 1999، بعدما قضت هناك سنوات عدة لتبدأ حياة جديدة في فرنسا، وعرفت خلال السنوات الماضية بقيادتها لإضراب تاريخي لعمال النظافة ضد سلسلة فنادق “إبيس”، الإطاحة بوزيرة الرياضة الفرنسية السابقة روكسانا ماراسيننو، مرشحة حزب الرئيس إيمانويل ماكرون في المنطقة السابعة لفال دومارن بباريس.
ووفقًا لصحيفة “لوباريزيان”، تميزت كيك بدورها في الإضراب الذي شهده فندق إيبيس دي باتينيول وانتهى بعد 22 شهرا باستجابة مجموعة (آكور) مالكة الفندق لمطالبها هي وزميلاتها. ومن هنا شعرت راشيل أنها تملك القدرة على مساعدة الناس وتغيير الواقع، حيث إنها تقول: أدركت فجأة بأنني أستطيع حماية الآخرين، خاصة تلك النساء المنظفات اللواتي لا يعرفن القراءة ولا الكتابة، أريد الدفاع عن الذين لا نراهم وعن البسطاء، أريد أن يرى الفرنسيون هؤلاء المخفيين، مثل عمال النظافة والبائعات والممرضات وعمال قطاع الأمن والمدرسين، كل هذه الوظائف المهمة بالنسبة للمجتمع.
وبفوز راشيل كيك، في الانتخابات، ستكون بذلك أول عاملة نظافة على الإطلاق تنجح في دخول البرلمان الفرنسي.
وأطاحت كيك على منافستها بنسبة 50.3% وبفارق يقل عن 200 صوت، لكن فوزها استقبل بتصفيق مدو وبصيحات تنادي: “راشيل كيكي نائبة”.
وبعد ذلك بدقائق علقت أمام مناصريها قائلة “هذا الانتصار تاريخي”، مشبهة ما حصلت عليه بكأس العالم، ومضيفة “سأكون نائبة مثالية، إنني أريد أن أنظف الجمعية الوطنية”.
وأعربت منافستها عن تقبلها للهزيمة بعد أن خاضت حملة “مرهقة”، مشيرة إلى أنها “ستتابع من كثب ما ستفعله راشيل كيكي داخل الجمعية الوطنية”.
وكانت راشيل قادرة أن تترشح في دائرة انتخابية أقل سهولة مثل بلدة سان دوني، لكنها رفضت ذلك وقررت خوض غمار التشريعيات في المنطقة التي تعيش فيها.
واختارت أن تنخرط مع “الاتحاد الشعبي البيئي والاجتماعي الجديد” برغم العروض التي حصلت عليها قبل ذلك.
وكالات




