
أكد رئيس المجلس الاستشاري الصحراوي، محمد لمين أحمد، اليوم الخميس بالجزائر العاصمة، أن المغرب جار لا يؤتمن، كون الخيانة والاطماع التوسعية راسخة في أذهان نخبه السياسية.
وخلال ندوة تحت عنوان “الحقيقة التاريخية وتطورات القضية الصحراوية”، نظمها حزب جبهة التحرير الوطني بمقره، في إطار سلسلة الندوات الثقافية والسياسية التي دأبت التشكيلة السياسية على تنظيمها، قال محمد لمين أحمد أن المغرب “جار لا يؤتمن جواره، فالخيانة كانت ولازالت مسألة وراثية عنده، حيث نقض كل العهود التي قطعها من قبل مع جيرانه وأضحت أطماعه التوسعية عقيدة راسخة في اذهان النخب السياسية”.
وأرجع الوزير الصحراوي السابق والعضو الحالي للأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، سبب تجذر هذا الفكر التوسعي لدى النخب السياسية اليوم إلى إدراج السلطات المخزنية هذه الأفكار في كل البرامج والمناهج التربوية والتعليمية، فأضحت “إيديولوجية وعقيدة توارثتها الأجيال”، وفق ما قاله المحاضر.
وفي معرض حديثه عن المسار الأممي للتسوية في الصحراء الغربية، عرج أحمد على العديد من الحقائق التاريخية فيما يخص تنصل الأمم المتحدة وتماطلها في تمكين الشعب الصحراوي من تنظيم استفتاء تقرير المصير، بدء من 1956 حينما طالبت الهيئة الاممية، المستعمر الاسباني بصياغة تقرير عن مستعمراته في افريقيا، مرورا بأول توصية للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الصحراء الغربية سنة 1964، وصولا الى سنة 1968 عندما ألح الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، يو ثانت، على ضرورة ارسال بعثة اممية لتقصي الحقائق الى الصحراء الغربية، وهو القرار الذي قال المسؤول الصحراوي انه لم يطبق إلا في سنة 1975.
كما تطرق المحاضر إلى مسألة المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، وهنا أكد أنه على الرغم من تمسك جبهة البوليساريو بهذا المسار مع الجانب المغربي لإيجاد تسوية عادلة للقضية، تنصف الشعب الصحراوي، غير أنها وصلت إلى “حالة من التشاؤم” حول مسار المفاوضات التي لا تعتبر -كما قال – هدفا في حد ذاته، “فالهدف هو الوصول إلى حل للنزاع”.
وعليه يقول المتحدث، فإن جبهة البوليساريو فقدت اليوم الثقة في المسار الأممي للتسوية في الصحراء الغربية الذي ظل حبيس الرفوف، وتأكد لديها أكثر من أي وقت مضى أن الحل يكمن في امتشاق البندقية، “فما أخذ بالقوة لن يسترجع إلا بالقوة”.
من جهته، دعا الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، أبو الفضل بعجي، إلى “ضرورة توثيق الوقائع التاريخية التي تضمنتها المحاضرة لفائدة الطلبة، لتكون مرجعا تاريخيا للأجيال الصاعدة”، مضيفا أن الشعب الصحراوي هو الوحيد الذي لديه الحق في تقرير مصيره.
ويرى بعجي أن “هناك تشابه كبير بين الاحتلال المغربي للصحراء الغربية والاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية، حيث يستخدمان نفس الطرق لإدارة النزاع في المنطقة”.
(وأج)




