
أكدت عديد الدول العربية والغربية، من بينها الجزائر، الإثنين، استعدادها لتقديم مساعدات إنسانية لتركيا وسوريا، على إثر الزلزال المدمر الذي ضرب في وقت سابق اليوم مناطق بالبلدين وخلف المئات من القتلى والمصابين.
وفي هذا الإطار، أشرف وزير الداخلية الجزائري، إبراهيم مراد، بأمر من رئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، على انطلاق الفريق الأول من الحماية المدنية المتكون من 89 عونا، إلى تركيا للمشاركة في عمليات الإنقاذ والإغاثة.
وبالمناسبة، ذكر المسؤول الجزائري بالتقاليد “الراسخة للدولة الجزائرية بخصوص التضامن الدولي سيما في مجابهة الكوارث الطبيعة” مؤكدا على “العناية التي يوليها رئيس الجزائري لهذه العملية ومتابعته لها عن كثب”.
وبدوره، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، المجتمع الدولي إلى تقديم الإغاثة الطارئة للمناطق المنكوبة في الشمال السوري جراء الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا وشعر به سكان عدد من دول المنطقة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية، جمال رشدي، أن “الجامعة العربية تناشد منظمات الإغاثة الدولية والمنظمات الإنسانية بالتحرك الفوري لتقديم جهود الإغاثة والمساعدات الإنسانية اللازمة لمواجهة تداعيات هذه الكارثة من منظور إنساني بعيدا عن أي تسيس”.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في برقية إلى الرئيس السوري بشار الأسد وفقا لما جاء في وكالة الأنباء السورية (سانا) استعداد موسكو لتقديم المساعدة اللازمة لمواجهة عواقب هذه الكارثة الطبيعية، وذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الطوارئ الروسية، استعدادها إرسال فريق بحث وإنقاذ مكون من 100 عنصر إلى تركيا، للمساهمة في مواجهة آثار الزلزال المدمر.
ومن جانبها، أعربت وزارة الخارجية البريطانية عن تعازيها في ضحايا الزلزال المدمر، وقال وزير الخارجية جيمس كليفرلي، في تغريدة على تويتر: “خسارة مأساوية في الأرواح جراء الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا” مضيفا في السياق “المملكة المتحدة مستعدة لتقديم المساعدات”.
بدوره أعلن وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم أن هذا الأخير سيمد يد العون لتركيا وسوريا لتنسيق جهود مساعدة البلدين بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة وأودى بحياة العشرات.
وجاء في تغريدة له على تويتر: “من خلال تولي السويد رئاسة الاتحاد الأوروبي لعام 2023, سنمد يد العون لتركيا وسوريا لتنسيق جهود الاتحاد الأوروبي لمساعدة هذين البلدين في هذه الكارثة”.
من جهة أخرى، بعث الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، رسالة تعزية إلى نظيره التركي رجب طيب أردوغان في ضحايا الزلزال، أكد خلالها استعداد بلاده لتقديم كل أنواع المساعدات في هذا الوقت العصيب، فيما أعلنت وزارة الطوارئ الأذربيجانية، إرسال فريق بحث وإنقاذ مكون من 370 عنصرا إلى تركيا للمساهمة في مواجهة آثار الزلزال.
وبدوره، أعلن أمين عام حلف شمال الأطلسي “الناتو” ينس ستولتنبرغ، تضامن الحلف مع تركيا لمواجهة آثار الزلزال الذي ضرب ولاية قهرمان مرعش فجر اليوم.
وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية قد وصفت الزلزال العنيف، الذي ضرب جنوب تركيا، وبلغت شدته 7.7 درجات على مقياس ريشتر، بأنه أقوى زلزال تشهده البلاد منذ أكثر من مائة عام.
ووفقا لآخر حصيلة مؤقتة فقد خلف الزلزال المدمر 912 قتيلا و5385 مصابا في تركيا، فيما قتل 326 وأصيب 1042 آخرون في سوريا.




