أفريقياالأخبارالدولي

دعوة لوضع حدّ لجرائم “المخزن” في حق الصحافيين الصحراويين

دعا اتحاد الصحافيين والكتّاب والأدباء الصحراويين إلى معاقبة الاحتلال المغربي ومنفّذي جرائمه الفظيعة في حق الصحافيين والإعلاميين الصحراويين في الأراضي الصحراوية المحتلة، منددا بسياسة الإفلات من العقاب التي يحظى بها هؤلاء.

جاء ذلك في بيان أصدره اتحاد الصحافيين والكتّاب الصحراويين بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين، المصادف لـ2 نوفمبر من كل سنة، حيث أكد أن استمرار الجرائم ضد الصحافيين الصحراويين يمنح “صكّا على بياض” لآلة القمع المغربية للإمعان في استفحال فداحة التعرض للعمل الصحافي في الأراضي الصحراوية المحتلة.

واستعرض الاتحاد في بيانه الوضعية “الصعبة” و”المعقدة” التي يعانيها الصحافيون والصحافيات بالأجزاء المحتلة من الصحراء الغربية ومناطق جنوب المغرب، وحتى داخل الأوساط الجامعية المغربية.
كما أشار إلى معاناة الإعلاميين والكتّاب المعتقلين السياسيين الصحراويين، على غرار حالة محمد لمين هدي وسلسلة إضراباته عن الطعام، فضلا عن معاناة رفاقه بسجون الاحتلال المغربي من الصحافيين ضمن مجموعة “أكديم إزيك”، كحالات حسان الداه، عبد الله لخفاوني، البشير خدة، بنكا الشيخ، خطري دادا، ورفاقهم أسرى مدنيين على ذمة الاحتلال، إذ يقضون فترات عقاب “غير شرعية” و”جائرة” تصل أحكامها الصورية حتى المؤبّد.

وجدد الاتحاد تذكيره بأن الصحافيين والصحافيات الصحراويين كانوا “الأكثر عرضة للخروقات المغربية الفظيعة لحقوق الإنسان طيلة الأشهر القليلة الماضية”، وخاصة سلسلة الاعتداءات التي طالت الإعلاميين الصالحة بوتنكيزة وأمبيركات عبد الكريم، فضلا عن المضايقات التي لم يسلم منها المعتقل السياسي الصحراوي السابق الصحافي الصابي يحظيه، الذي “خرج من المعتقل الرهيب ليجد المنفى خارج الأراضي المحتلة ممرّا إجباريا للعلاج”، بفعل تردي وضعه الصحي، فضلا عما يطال الصحافيين محمد راضي الليلي ومحمد الديحاني في منفاهما الإجباري.

وقال بيان الاتحاد إن الاحتلال المغربي يصنف العمل الإعلامي الرافض لتواجده وسياساته الاستعمارية في الصحراء الغربية المحتلة “جريمة تجعل صاحبها يواجه المداهمات والمضايقات والضغوطات وحتى فترات اعتقال ظالمة”.

كما أكد الاتحاد أن حرية التعبير بكل أشكاله، بما فيها حق التجمهر، التظاهر، العمل الصحافي، تعدّ “جرما لا يغتفر بحسب تصنيفات نظام المخزن”.

ووصف الاتحاد الصحراء الغربية بـ “المنطقة المغلقة” بالنسبة للصحافة وبالتالي العالم، بفعل إمعان الاحتلال المغربي في حصاره المطبق، ومنعه للصحافيين والناشطين والمراقبين الدوليين المتضامنين أو المحايدين من زيارة الإقليم المحتل، “في وقت يشجع فيه من يروّج لأطروحته التوسّعية، بل ويقدّم امتيازات مجزية على المقاس، ضمن استراتيجية ممنهجة تهدف لشراء الذمم وتوريط الإعلام في حملاته الدعائية المضللة على حساب الشرعية الدولية ومواثيقها”.

وطالب الاتحاد نقابة الصحافيين الصحراويين بضرورة مضاعفة الجهود إعلاميا وحقوقيا من أجل “فضح الخروقات المغربية الخطيرة والسافرة لحقوق الإنسان”، داعيا لوضع حدّ نهائي لسياسة الإفلات من العقاب وتقديم الجناة المغاربة للعدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى