الصحف الجزائرية تبرز تعزيز مكانة الجزائر كفاعل في نشر السلام خلال زيارة بابا الفاتيكان

أجمعَت الصحافة الجزائرية الصادرة، اليوم الثلاثاء، على الطابع التاريخي للزيارة الرسمية التي يقوم بها البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، بدعوة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، معتبرةً أنها تحمل رسائل قوية تعكس الدور المتنامي للجزائر في ترسيخ قيم الحوار والتعايش والسلام على الصعيد الدولي.
وفي هذا السياق، أبرزت يومية “المساء” في مقال بعنوان “دروس خالدة للعالم” ما وصفته بـ”الرسائل القوية” التي حملتها الزيارة، مؤكدةً مكانة الجزائر كدولة رائدة في دعم الحوار ونشر ثقافة السلام والتعايش. كما توقفت عند كلمة الرئيس تبون التي ألقاها بالمركز الثقافي لجامع الجزائر، بحضور ضيف البلاد، والتي شدد فيها على أن حضور قداسة البابا بين الجزائريين يشكل “حدثًا تاريخيًا بكل المقاييس”.
من جهتها، ركزت يومية “الشعب” على البعد الرمزي لزيارة البابا إلى جامع الجزائر، معتبرةً أنها تجسيد حي لقيم الحوار والتسامح بين الأديان، ومؤشر على مكانة الجزائر كقوة وازنة في مد جسور التقارب بين الشعوب.
أما جريدة “المجاهد”، فوصفت الحدث، في مقال بعنوان “يوم تاريخي”، بأنه “نداء عالمي من أجل السلام والحوار”، مشيرةً إلى أن هذه الزيارة تعكس صورة الجزائر كبلد داعم لمبادرات السلام ومكرّس لقيم التفاهم بين الثقافات والحضارات. كما استعرضت أبرز محطات اليوم الأول من الزيارة، بما في ذلك مقام الشهيد، جامع الجزائر، وكنيسة السيدة الإفريقية، مبرزةً حفاوة الاستقبال الرسمي والشعبي.
وفي السياق ذاته، أكدت جريدة “الجمهورية”، في افتتاحية بعنوان “الجزائر شريك في السلام”، أن الزيارة تحمل دلالات تتجاوز الإطار الثنائي، لتكرّس صورة الجزائر كأرض للحوار بين الحضارات ومنصة لتعزيز قيم السلم العالمي.
بدورها، تناولت يومية “الخبر” أبعاد الزيارة، واصفةً إياها بالتاريخية، نظرًا لما تحمله من دلالات تتخطى الاعتبارات السياسية والدبلوماسية، ومبرزةً المكانة التي باتت تحتلها الجزائر في لمّ الشمل الدولي، في ظل عالم يطغى عليه منطق القوة والصراعات.
كما أبرزت يومية “المسار العربي” البعد الرمزي للزيارة، معتبرةً أنها تعكس صورة الجزائر كفضاء للتعايش الديني والحضاري، وتعزز موقعها كفاعل يسعى إلى نشر ثقافة الحوار في عالم تتزايد فيه الحاجة إلى صوت الحكمة. وأشارت في السياق ذاته إلى أن هذه الزيارة تعيد التذكير بقدرة القيم الإنسانية المشتركة، من سلام وتفاهم واحترام متبادل، على تجاوز التحديات، وترسيخ فكرة أن الاختلاف مصدر ثراء، وأن الإنسانية تبقى القاسم المشترك الأسمى بين الشعوب.
من جانبها، وصفت جريدة “الشروق” الحدث بالتاريخي، مسلطةً الضوء على أبرز محطاته، لاسيما زيارة جامع الجزائر الذي استقطب اهتمام الحاضرين والإعلاميين بهندسته المعمارية المميزة. فيما ركزت جريدة “ليكسبريسيون” على البعد الإنساني العالمي للزيارة، خاصة في ارتباطها الرمزي بأرض القديس أوغسطين.




