دعوات متصاعدة لمقاطعة المنتدى العالمي لعلم الاجتماع بالرباط بسبب مشاركة صهاينة

تشهد الساحة الأكاديمية المغربية والفلسطينية والدولية موجة متصاعدة من الدعوات لمقاطعة المنتدى العالمي الخامس لعلم الاجتماع، المزمع عقده بجامعة الرباط في الفترة من 6 إلى 11 يوليو، بسبب مشاركة مؤسسات أكاديمية صهيونية متورطة في جرائم الإبادة بغزة، في خطوة اعتبرتها جهات متعددة محاولة لتجميل صورة الاحتلال الصهيوني.
في هذا السياق، دعت الحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية للكيان الصهيوني، في بيان لها، إلى مقاطعة المنتدى، مؤكدة أن برنامجه يتضمن 17 مداخلة لأكاديميين صهاينة يمثلون مؤسسات “متواطئة مع نظام الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري”، ووصفت هذه المشاركة بأنها “عمل تطبيعي محض”.
وجددت الحملة مطالبتها بمواصلة مقاطعة المنتدى ما لم تلتزم الجمعية الدولية لعلم الاجتماع بالمعايير الأخلاقية التي تضمن عدم الإضرار بالنضال الفلسطيني والتضامن الدولي لإنهاء الإبادة الجماعية وتفكيك نظام الفصل العنصري الصهيوني.
من جهتها، عبرت هيئة “علماء الاجتماع العالميون من أجل فلسطين” عن دعمها الكامل لدعوات المقاطعة، معتبرة أن مشاركة المؤسسات الصهيونية تمثل تواطؤاً مباشراً في الاحتلال العسكري والإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.
بدورها، دعت الجمعية الفلسطينية لعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا إلى استبعاد الكيان الصهيوني ومؤسساته الأكاديمية المتورطة من هذا المنتدى، مطالبة جميع الباحثين في الجمعية الدولية لعلم الاجتماع بدعم هذا المطلب.
وفي المغرب، أعرب المجلس الوطني لمنظمة التجديد الطلابي عن رفضه القاطع لكل أشكال التطبيع الأكاديمي مع الكيان الصهيوني، معتبراً مشاركة ممثلين عنه في المنتدى “انتهاكاً لحرمة الجامعة المغربية وجريمة تطبيعية تهدف إلى تبييض جرائم الكيان الصهيوني بحق الأبرياء”.
وثمّن المجلس مواقف عدد من الأساتذة والباحثين الذين عبّروا عن رفضهم لاختراق الجامعة المغربية، مشيداً بمبادراتهم في الضغط على الجمعية الدولية لعلم الاجتماع من أجل استبعاد المشاركين الصهاينة.
وفي السياق ذاته، أدان المجلس استمرار مسار التطبيع الرسمي مع الكيان الصهيوني في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والعسكرية والأكاديمية والثقافية، واعتبره “مسا خطيراً بالثوابت المغربية وطعناً لنضالات الشعب الفلسطيني وكرامة الأمة”.
واستنكر المجلس بشكل خاص مشاركة ضباط صهاينة في مناورات عسكرية احتضنها المغرب في مايو الماضي، مطالباً بإغلاق مكتب الاتصال الصهيوني في الرباط ووقف جميع أشكال التعاون مع الكيان المحتل، وسَنّ قانون يجرّم التطبيع بشكل صريح.




