
وجه رئيس حزب مغربي معروف بأطماعه التوسعية، رسالة إلى رئيس التشكيلة السياسية الإسبانية، يبتزه فيها بالهجرة غير الشرعية والمصالح الاقتصادية، من أجل تغيير رأيه ودعم “سيادة” الرباط المزعومة على الصحراء الغربية.
يأتي ذلك في ظل عدم هضم الاحتلال المغربي الموقف الأخير لحزب الشعب الإسباني الداعم للقضية الصحراوية.
وكان الحزب الإسباني قد أكد، في ختام مؤتمره الـ 21 الأسبوع الماضي بالعاصمة مدريد، التزامه باحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالصحراء الغربية، كما شارك ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا في أشغال المؤتمر بدعوة من الحزب.
وأعرب رئيس حزب الاستقلال المغربي، في رسالته إلى رئيس حزب الشعب الإسباني، ألبرتو نونيز فيخو، عن “قلقه العميق” إزاء “عدم وضوح” حزب الشعب فيما يتعلق بموقفه من قضية الصحراء الغربية، رغم أن الوثيقة السياسية للحزب كانت واضحة عندما أكدت على احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تقول إن الصحراء الغربية مدرجة ضمن الأقاليم التي تنتظر تصفية الاستعمار عن طريق تنظيم استفتاء لتقرير المصير.
وراح الحزب التوسعي المغربي يروج للمقترح الاستعماري لبلاده، في محاولة لانتزاع اعتراف من حزب الشعب الإسباني بـ “السيادة” المزعومة للرباط على الصحراء الغربية، مقابل الحد من الهجرة غير الشرعية “من خلال تعزيز التنمية والتشغيل في المنطقة”.
وأثار موقف حزب الشعب الإسباني موجة غضب عارمة في المغرب، الذي راحت صحافته تتهجم عليه، موجهة له انتقادات لاذعة وبأنه “عدو” للمغرب، كونه لم ينهج نفس موقف رئيس الحكومة الإسبانية، والأكثر من ذلك أنه وجّه دعوة لجبهة البوليساريو لحضور أشغال المؤتمر.
وكتب البرلماني عن حزب الشعب الإسباني، كارميلو باريو، خلال المؤتمر، منشورا على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي قال فيه: “أيها الزملاء والرفاق الأعزاء، لقد استقبلنا اليوم في المؤتمر الوطني الحادي والعشرين لحزب الشعب ضيفاً مميزاً للغاية، وهو ممثل الشعب الصحراوي في إسبانيا. اليوم، التقينا بعبد الله العرابي، وعبرنا عن مشاعرنا الأخوية لهذا الشعب الشقيق”.
وكان حزب الشعب قد طالب، في العديد من المرات، الحكومة الإسبانية بالرجوع إلى “التوافق والإجماع السياسي” بشأن قضية الصحراء الغربية، وذلك طبقاً للقرارات التي اعتمدتها الأغلبية المطلقة للنواب.



