حزب اليسار البرتغالي يدعو الحكومة لوقف نهب الثروات الصحراوية

أعرب حزب اليسار البرتغالي عن قلقه إزاء استمرار نقل الثروات المنهوبة من الأراضي المحتلة في الصحراء الغربية عبر سفن مملوكة لمواطنين برتغاليين، ودعا الحكومة إلى التدخل العاجل لمنع هذه المركبات والسفن من انتهاك القوانين الأوروبية.
جاءت هذه الدعوة في رسالة وجهها الحزب إلى وزارة الخارجية البرتغالية بعد اكتشاف شحنة غير قانونية تم نقلها من مدينة الداخلة المحتلة في 8 أكتوبر الجاري، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الصحراوية. وكشفت النائبة ماريسا ماتيوس، محررة الرسالة، أن السفينة البرتغالية “اصابي” متورطة في تهريب شحنة من السلطعون الملكي المنهوب من الداخلة إلى أوروبا، عبر شاحنة مسجلة في البرتغال. وأشارت إلى أن هذا التهريب جاء محاولة لتجنب الرقابة الأوروبية بعد صدور حكم محكمة العدل الأوروبية.
تأتي هذه الحادثة بعد صدور حكمين تاريخيين من الغرفة العليا لمحكمة العدل الأوروبية في 4 أكتوبر الجاري، أكدا عدم شرعية الاتفاقيات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب المتعلقة بمصايد الأسماك والمنتجات الزراعية التي تمّت دون موافقة الشعب الصحراوي. وشددت المحكمة على أن هذه الاتفاقيات تنتهك حقوق الشعب الصحراوي في السيادة على موارده الطبيعية.
وأضاف حزب اليسار أن الحادثة ليست الأولى من نوعها، حيث سبق وأن تم رصد شحنات أخرى تنتهك اللوائح الأوروبية. ودعا الحزب الحكومة البرتغالية إلى التحقيق في هذه الأنشطة غير القانونية وضمان عدم تكرارها، مؤكدًا ضرورة التزام البرتغال بالقوانين الأوروبية والدولية.
وفي هذا السياق، تقدم نائبان من كتلة اليسار البرتغالي في 8 أكتوبر الجاري بأسئلة رسمية إلى الحكومة بشأن سفينتين مغربيتين، “أفيلا 2” و”أرغان 2″، كانتا محملتين بمنتجات بحرية منهوبة من الصحراء الغربية وتتجهان نحو البرتغال.
وأكد الحكم الأخير لمحكمة العدل الأوروبية أن اتفاقيات الاتحاد الأوروبي والمغرب لعام 2019 بشأن مصايد الأسماك والمنتجات الزراعية غير قانونية، لأن الشعب الصحراوي لم يمنح موافقته عليها. كما أقرت المحكمة أن الصحراء الغربية تتمتع بوضع قانوني منفصل ومستقل عن الأراضي المغربية، وأن الشعب الصحراوي طرف ثالث يجب أخذ موافقته في أي اتفاقيات تتعلق بموارده الطبيعية.
ودعا حزب اليسار البرتغالي الحكومة إلى التحرك السريع لمنع المزيد من انتهاكات القوانين الأوروبية، والتأكد من احترام القرارات الدولية، مشددًا على أن تهريب الثروات المنهوبة من الأراضي الصحراوية لا يجب أن يستمر دون عقاب.




