طالب رئيس حزب الشعب الاسباني, بابلو كاسادو, الحكومة الاسبانية, بإتباع نفس نهج بولندا, ونشر قوات من الجيش على الحدود مع المغرب لحماية الاراضي الاسبانية من الابتزاز المغربي المتواصل الذي لازال يستخدم ورقة الهجرة غير الشرعية للضغط على السلطات الاسبانية.
في مداخلته خلال الجلسة العامة للكونغرس الاسباني, أكد كاسادو أن الهجرة “لا زالت تشكل واحدة من أكبر المشاكل التي تواجهها إسبانيا”, منتقدا في السياق سياسة رئيس الحكومة , بيدرو سانشيز لإلغائه القانون المتعلق بمنع نشر قوات الشرطة وابقاء الحدود بدون حماية.
ودعا السيد كاسادو, بلاده لحذو نفس حذو بولندا, متسائلا : “لماذا لا تفعل الشيء نفسه لضمان حدودنا؟“.
للإشارة, تمكنت الحكومة اليمينية البولوندية بعد موافقة البرلمان من بناء جدار يشبه ذاك الذي شيده دونالد ترامب على الحدود مع المكسيك وتمكنت السلطة التنفيذية في بولندا من نشر قوة قوامها حوالي 17000 من شرطة الحدود معززة بأفراد عسكريين لتسيير دوريات في المنطقة للتصدي للهجرة غير الشرعية.
وتأتي تصريحات حزب الشعب الاسباني, بعد أيام من حادثة فرار شبان مغاربة من مطار بالمادي مايوركا في أرخبيل الباليار, في اسبانيا والتي اثارت جدلا واسعا,حيث اتهمت العديد من الاحزاب السياسية في هذا البلد, المغرب باستخدام المهاجرين كسلاح ضد اسبانيا.
وذكرت تقارير إعلامية أن هروب مواطنين من جنسية مغربية من مطار مايوركا السبت الماضي بعد هبوط طائرتهم إضطراريا بسبب افتعالهم لحادث اصابة أحد الركاب بوعكة صحية, خلق جدلا داخل الاوساط السياسية و الاعلامية الاسبانية ووصل صداها الى داخل البرلمان الاسباني.
وبعدما اتهمت المغرب ب”استخدام المهاجرين كسلاح لغزو الاراضي الاسبانية“, طالبت أحزاب سياسية, رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بتقديم تفسير حول ما حدث في مطار مايوركا.
وإستغل حزب “فوكس” هذه الواقعة للتحذير مجددا مما وصفه ب”الغزو المغربي” لإسبانيا, مشددا على أن “هذا الفرار غير العادي يحدث في العام الذي حطمت فيه جزر البليار أرقاما قياسية في الهجرة غير النظامية عن طريق البحر“.
و يعتبر استعمال المغرب لورقة المهاجرين لأغراض سياسية “ليس امرا جديدا” حسب ما أكده دبلوماسيون اسبان لموقع اعلامي مختص في العالم العربي “شرق 21”, حيث ان “الرباط تريد أن تحذو الدول الاوروبية حذو الولايات المتحدة و الاقتداء بالرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب – الذي اقدم في 2020 على الاعتراف بسيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية, الاقليم غير المستقل, مقابل تطبيع العلاقات بين المغرب و الكيان الصهيوني, حليف الولايات المتحدة – ومن أجل ذلك فإن جميع الوسائل مسموحة بما في ذلك السماح بمرور المهاجرين غير الشرعيين نحو اسبانيا”.




