الأخبارالجزائر

جهود حكومية متواصلة لضمان تكفل شامل بالمتضرّرين من الحرائق الأخيرة في الجزائر

الدرك الوطني يكثّف المعاينات والتحريات التقنية

تتواصل الجهود الحكومية لاحتواء آثار الحرائق التي مسّت ولايات عديدة من الجزائر خلال الأيام القليلة الماضية، بالتكفل بالمتضررين صحيا واجتماعيا وحتى نفسيا، فيما يتنافس الجزائريون من مختلف أنحاء الوطن على جمع أكبر قدر من المساعدات لتوزيعها على العائلات المتضررة من الحرائق.

وفيما يتعلق بالجانب الصحي، أكدت وزارة الصحة الجزائرية تجنيد الإمكانيات البشرية والمادية ورفع مستوى الجاهزية في المؤسسات الصحية المعنية مع ضمان التنسيق والمتابعة المستمرة، للتكفل الأمثل والفوري بالمصابين جراء الحرائق التي شهدتها عدة ولايات من البلاد.

وأكدت الوزارة توفّر كميات كافية من الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، وقالت إنها لم تسجل أي نقص من شأنه أن يؤثر على جودة واستمرارية التكفل الصحي، وأشارت إلى تفعيل آليات المتابعة والتموين منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرائق، بما يسمح بالاستجابة الفورية لأي احتياج إضافي، وذلك في إطار مخطط الطوارئ الصحية الذي أعدّته وانسجاما مع سياستها الاستباقية، الرامية إلى ضمان الجاهزية والتعامل الفعّال والسريع مع مثل هذه الحالات والظروف الاستثنائية.

وذكرت وزارة الصحة الجزائرية بأن الصيدلية المركزية للمستشفيات تضمن تموين المؤسسات الصحية عبر مختلف ولايات الوطن بالمنتجات الصيدلانية والمستلزمات الطبية، بصفة منتظمة ودورية وعلى مدار السنة، وفقا للاحتياجات المعبّر عنها، مع اتخاذ تدابير خاصة وتعزيز عمليات التموين خلال الموسم الصيفي، تحسّبا لأي ظرف استثنائي أو ارتفاع محتمل في الاحتياجات.

من جهتها، تعتمد مصالح وزارة التضامن الجزائرية المتابعة الميدانية المتواصلة للوضعية والتكفل بانشغالات الأسر المتضررة من الحرائق بولاية جيجل، حيث تواصل الخلايا الجوارية للتضامن تجسيد برنامج العمل المسطر، من خلال التنقل إلى المناطق المتضررة قصد ضمان التكفل النفسي والاجتماعي بها، ومرافقتها في مختلف احتياجاتها، إلى جانب تقديم المساعدات العينية اللازمة، بالتنسيق مع المصالح والجهات المعني.

وتعمل الخلايا الجوارية للتضامن على تجسيد برنامج عملها الخاص بالأطفال المقيمين بمراكز الإيواء لمساعدتهم على تجاوز الآثار النفسية الناجمة عن الحرائق، وتهيئتهم للعودة إلى مقاعد الدراسة في ظروف نفسية ملائمة، من خلال برنامج المتابعة النفسية يشمل جلسات للدعم النفسي، وأنشطة وألعاب سيكوتربوية، بما يساعدهم على استعادة الشعور بالاستقرار والطمأنينة، وتجاوز الظرف الاستثنائي الذي مروا به.

وبالموازاة مع التكفل الصحي والاجتماعي بالمتضررين من الحرائق الأخيرة، شرعت المصالح المعنية في إحصاء وتقييم الأضرار والخسائر الناجمة عن الحرائق، من خلال عمل ميداني للخلايا متعددة القطاعات المنصّبة لهذه العملية تمهيدا لتعويض المتضررين.

وفي المقابل، تتواصل عمليات توزيع المساعدات على العائلات القاطنة بالمناطق المتضررة من الحرائق بعدما سمحت الهبّة الشعبية الضخمة بجمع كميات معتبرة من الاحتياجات الأساسية للسكان. وعلى سبيل المثال، تؤطّر مديرية التجارة لولاية جيجل إلى جانب إطارات ومصالح المفتشيات الإقليمية العملية عملية استقبال المساعدات ومعاينة مراكز تجميعها وتخزينها قبل توجيهها إلى العائلات المتضرّرة من حرائق الغابات وتحديد وجهتها حسب الاحتياجات المسجّلة ميدانيا، بينما تتواصل عملية توزيع الإعانات من الأعلاف المركّزة والتبن لفائدة مربّي المناطق المتضررة من حرائق الغابات بالتنسيق بين مديرية المصالح الفلاحية ومختلف الشركاء والفاعلين في القطاع الفلاحي، والجمعيات الخيرية، وأهل المناطق المتضررة.

للإشارة، أعلن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في تصريح صحافي، أمس السبت، لدى تفقّده حالة المصابين في الحرائق بمستشفى الحروق الكبرى بزرالدة عن عقد اجتماع اليوم الأحد، يحضره كل المسؤولين المعنيين بصفة أو بأخرى بمكافحة هذه الحرائق، حيث “سيتم اتخاذ إجراءات تمكن من تفادي مثل هذه الكوارث مستقبلا”.

وضمن مسار التحقيقات، كثف الدرك الوطني الجزائري المعاينات والتحريات التقنية لتحديد أسباب إندلاع الحرائق. من جهتها، أعلنت الحماية المدنية الجزائرية، ظهر اليوم، عن تمكن فرقها من إخماد 18 حريقا في مناطق مختلفة، فيما تتواصل الجهود لإخماد حريق غابة في منطقة صعبة المسلك ببلدية الولجة بولبلوط في ولاية سكيكدة، حيث تم إقحام طائرتي الإطفاء (AT-802) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى