
اعترف جهاز الأمن الداخلي للإحتلال الصهيوني “الشاباك” باستخدام أداة رصد واختراق شبكات اتصالات لإرسال رسائل تهديد إلى هواتف آلاف المقدسيين وفلسطينيين في الداخل المحتل عام 1948، أثناء اندلاع الهبة الشعبية الفلسطينية، احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية في القدس وخاصة على حي الشيخ جراح، وما تبعها من عدوان واسع على غزة في مايو الماضي.
وذكرت تقارير اعلامية ” إن رسائل التهديد تمت صياغتها بطريقة “غير ملائمة”، وأنها وصلت أيضا إلى أشخاص غير مشتبه بهم أصلا في المظاهرات التي اندلعت آنذاك احتجاجا على العدوان الاسرائيلي على سكان حي شيخ جراح والمقدسيين.
واشارت التقارير الى أن رسائل التهديد حملت توقيع مخابرات الإحتلال الإسرائيلية، وجاء فيها: ” تم رصد مشاركتك في أعمال العنف في المسجد الأقصى وسنحاسبك”.
وأشارت التقارير الى أن ” الكثير ممن تلقوا رسائل التهديد أكدوا عدم مشاركتهم في أي نشاط عنيف، بل إن الكثير منهم قالوا إنهم لم يتواجدوا في المسجد الأقصى أو القدس مُطلقا في تلك الفترة”.
وفي اليوم التالي لإرسال التهديدات، توجه المركزين الحقوقيين الفلسطينيين: جمعية حقوق المواطن في “إسرائيل” ومركز “عدالة” غداة تلقي هذه الرسائل، إلى المستشار القضائي لحكومة الاحتلال، طالبين تفسيرا لممارسات “الشاباك”.
واعتبر المركزان الحقوقيان أن ” إرسال رسائل نصية للمشاركين في الصلوات في المسجد الأقصى لإبلاغهم بأنهم خاضعون للتعقب، وأن جهة ما تراقبهم وتهددهم هو عمل غير قانوني تم ارتكابه بخلاف صلاحيات جهاز المخابرات الشاباك”.
وأكدت المنظمتان، أن “الشاباك استخدم- بشكل مخالف للقانون- منظومة في غاية القوة لاعتراض شبكات الاتصالات الخليوية واختراقها”.
وبعد انقضاء ثمانية 8 شهور على العدوان الصهيوني العسكري على غزة، ورد الثلاثاء الماضي رد على تلك الاستفسارات من المؤسسات الحقوقية الفلسطينية من قبل دائرة التشريع والاستشارات في وزارة القضاء الصهيونية بالنيابة عن “الشاباك”، ادعى أن “الغرض الأساسي من هذا الإجراء هو إيصال رسائل تقييدية بحتة، من أجل إحباط ومنع أي نشاط غير قانوني يهدف إلى الإضرار (بأمن الدولة)”.
وأقر رد دائرة التشريع: ” مع ذلك وقع خلل في شكل العملية من ناحية التنفيذ.
كما أن صياغة الرسائل كان غير ملائم، وتم إرسال رسائل لجهات لم تتوفر الأدلة الموجبة لإرسال الرسائل لهم”.
إلا أن المركزان الحقوقيان أكدا أن اعتراف “الشاباك” بحدوث خطأ، ” لا يعفيه من مسؤولية أن مجرد آلية إرسال رسائل تخويف إلى الهواتف النقالة لمواطنين وسكان هو غير قانوني، ومرفوض من أساسه”.




