جمعية البركة الجزائرية: الاحتلال الصهيوني يهدف الى إعدام الحياة بقطاع غزة
استعرض رئيس جمعية البركة الجزائرية، أحمد ابراهيمي، اليوم الأربعاء بالجزائر، عمل منتسبي الجمعية بقطاع غزة منذ بدء العدوان الصهيوني في السابع أكتوبر الماضي، مؤكدا أنه تم الوقوف هناك على مشاهد لإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وعلى نية الاحتلال في إعدام الحياة عبر استهداف السكان وكل مصدر للعيش بالمدينة.
وأكد رئيس جمعية البركة للعمل الخيري والإنساني، في ندوة صحفية عقدها بمقر الجمعية، أن ما يقوم به الاحتلال الصهيوني بحق غزة وأبناءها إبادة جماعية ومجازر لم يسبق للتاريخ أن سجل مشاهدها، حيث “اجتمعت قوى عالمية اليوم على وأد شعب في بقعة صغيرة تعد بالأمتار، ليس فيها لا شعاب ولا أدغال ولا غابات ولا جبال، ويدور فيها عدوان مدعوم بكل التكنولوجيا التي يمكن أن يتصورها العقل البشري”.
وأضاف أن قيم حقوق الإنسان وحماية المدنيين كلها دمرت وحتى أصحابها الذين دعوا لها منذ مدة طويلة، تخلوا عنها “لكي نصل الى مرحلة أصبحنا فيها لا نستطيع مخاطبة العالم لا بالإنسانية ولا بالرحمة، لأنه مستمر في الصمت عن مشاهد القتل والدمار بغزة”.
وتحدث ابراهيمي مطولا عن مآسي سكان غزة خاصة الأطفال والنساء جراء العدوان الصهيوني وحرب التجويع التي يستخدمها الكيان الصهيوني، حيث انعدمت المرافق الضرورية لانقاد المتضررين كالمستشفيات وكذا مراكز الإيواء التي أضحت هدف للقصف الصهيوني إلى جانب النقص الحاد في الغذاء والماء، مضيفا أنه “وبعد 152 يوما وبعد أن كنا نشهد القتل بالصواريخ وقاذفات الدبابات، يموت الناس اليوم جوعا أمام مرأى ومسمع من العالم”.
وبعد أن شدد على أنه “لا عذر لأحد ولاحق لأحد أن يقول لم أر ولا أعلم” أدان ابراهيمي عجز المجتمع الدولي وعلى رأسه مجلس الأمن وكذا المنظمات الدولية، عن وقف هذه الحرب والعدوان وحتى قرارات محكمة العدل الدولية لازالت حبر على ورق مع استمرار سقوط الشهداء بالمئات كل يوم.
واستطرد: “ما نتحدث عنه اليوم أمر خطير يقع في قلب الأمة الإسلامية، بما يعني أن ملياري شخص لم يستطيعوا حماية مليونين في غزة المحاطة بالعالمين العربي والاسلامي.. فما هذا العبث ولماذا لم نستطع تحقيق حتى الجانب الإنساني وأين هو العالم الحر وأين هم أحرار العالم “.
وإلى جانب مطلب وقف إطلاق النار ووقف العدوان الصهيوني، فان أهل غزة – يضيف المتحدث ذاته بحاجة إلى أن “ندخل إليهم لقمة العيش والماء والدواء ونخرج جرحاهم الذين غالبيتهم نساء وأطفال للعلاج”، مشيرا بالمناسبة إلى العدد المهول من أطفال غزة (13000) الذين استشهدوا تحت نيران الاحتلال.
وكشف ابراهيمي أن الجمعية تعمل جاهدة لكي تركز على مساعدة سكان غزة وقد اتخذت هذا العام قرارا بوقف كل أعمالها عبر العالم إلا في القطاع والقدس والضفة الغربية، مشيرا الى إطلاق الجمعية ل “الوعد المفعول” قبل العدوان بثلاثة أشهر لدعم فلسطين تم في اطاره تجهيز الكثير من المأوى والمواد الغذائية وغيرها وهي المواد التي “سهلت لنا هذه الاستمرارية”, كما قال.
وبخصوص جمعية البركة، أوضح رئيسها أنها معتمدة من قبل الدولة الجزائرية، ومهيكلة في 58 ولاية وتشتغل في 41 دولة في العالم ولها مكاتب في أوروبا وفي أمريكا اللاتينية وفي شبه القارة الهندية وافريقيا وبالمشرق العربي.
وتمحورت الندوة الصحفية حول احصائيات حملة عملية “الوعد المفعول” لدعم الشعب الفلسطيني وتسليط الضوء على واقع المجاعة والوضع الانساني ومتطلبات المرحلة وأفق تسييرها من خلال الدعم الإنساني، إلى جانب العمل الاغاثي في قطاع غزة في شهر رمضان.




