أفريقياالأخبارالدولي

جامعة إستونية تسلّط الضوء على الأبعاد التاريخية والقانونية للنزاع في الصحراء الغربية

احتضنت جامعة “تارتو” بإستونيا محاضرة تحت عنوان “نزاع الصحراء الغربية: مشروعيته والعقبات التي تعترض التوصل إلى حل سلمي”، سلطت الضوء على الأبعاد التاريخية والقانونية للنزاع ومسار تصفية الاستعمار من الإقليم، في ظل التحديات التي تعترض جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

وخلال الفعالية، استعرض الدبلوماسي الصحراوي علين حبيب الكنتاوي أبرز المراحل التاريخية للقضية الصحراوية منذ الاستعمار الإسباني، مرورا بتأسيس جبهة البوليساريو ووصولا إلى الغزو المغربي عام 1975، مؤكدا أن الوضع القانوني للصحراء الغربية باعتبارها إقليما خاضعا للاستعمار وعدم ثبوت السيادة المغربية المزعومة عليه في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر 1975، يشكلان عنصرين أساسيين في فهم طبيعة النزاع، وأن استخدام القوة وإطالة أمد احتلال الإقليم لا يمكن أن يحلّا محل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وتطرّق المحاضر إلى التداعيات الإنسانية والسياسية لاستمرار النزاع، بما في ذلك معاناة اللاجئين الصحراويين وأوضاع حقوق الإنسان في المناطق المحتلة واستغلال الثروات الطبيعية للإقليم، فضلا عن استمرار وجود الألغام الأرضية، داعيا إلى وضع حد للانتهاكات وضمان احترام الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي.

كما توقف عند القرارات الصادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2024 بشأن الاتفاقيات التجارية والصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، مبرزا ما أكدته المحكمة بشأن الوضع “المنفصل والمتميز” للصحراء الغربية والآثار القانونية المترتّبة عن تطبيق الاتفاقيات على الإقليم دون استيفاء الشروط القانونية المتعلقة بموافقة شعبه.

كما تناولت المحاضرة تداعيات استمرار النزاع على الأمن والاستقرار والتنمية والتكامل الإقليمي في المنطقة، مشددة على أن التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة لقضية الصحراء الغربية يقتضي تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وفقا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الاتحاد الإفريقي وقواعد القانون الدولي.

وأج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى