الأخبارالدولي

تضامن دولي متنامي يرسخ حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال

 تتسع دائرة التضامن الدولي مع الشعب الصحراوي وقضيته العادلة، في ظل مواقف سياسية ومؤسساتية ومبادرات شعبية متجددة، تؤكد أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال يحظى بدعم متنام في مختلف أنحاء العالم، من أمريكا اللاتينية إلى إفريقيا وأوروبا.

وفي كولومبيا، تجسد هذا التضامن في موقف جماعي لأكثر من 40 عضوا في الكونغرس، جددوا من خلاله دعمهم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

وجاء في نص البيان، الذي أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (واص)، أن “القمع الذي يمارسه الاحتلال المغربي ضد الشعب الصحراوي يمثل إحدى أكبر المآسي في التاريخ الإنساني الحديث، الأمر الذي يقتضي الشجب الشديد والإدانة المطلقة”.

وفي تأكيد للمرجعية القانونية لهذا الموقف، شدد البرلمانيون الكولومبيون على أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير منصوص عليه في العديد من قرارات منظمة الأمم المتحدة، مؤكدين أن الصحراء الغربية تمثل آخر مستعمرة في القارة الإفريقية وأن عملية تصفية الاستعمار فيها لم تستكمل.

وجددوا التزامهم بمواصلة النضال من داخل الكونغرس كمدافعين عن حقوق الإنسان “نيابة عن الشعوب المضطهدة”، من أجل أن تنعم الصحراء الغربية المحتلة “بالتحرر من الظلم والاحتلال”، ويتمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال.

كما يجد التضامن مع القضية الصحراوية امتدادا مؤسساتيا على مستوى القارة الإفريقية، حيث استقبل مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، بانكولي أديوي، بأديس أبابا، المندوب الدائم للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، السفير لمن أباعلي، لبحث مستجدات القضية الصحراوية تحت وطأة الاحتلال المغربي، وكذا تعزيز التعاون والتنسيق.

وخلال اللقاء، استعرض السفير الصحراوي آخر تطورات القضية الصحراوية، مبرزا الدور المحوري للاتحاد الإفريقي في الدفاع عن مبادئ الشرعية والقانون الدوليين واحترام حق الشعوب في تقرير المصير وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية. كما أكد أهمية مواصلة المؤسسات الإفريقية المعنية، الدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

وفي سياق آخر، تتجسد مظاهر التضامن مع الشعب الصحراوي أيضا في المبادرات الشعبية والمجتمعية التي تواصل ترسيخ روابط التضامن، على غرار برنامج “عطل في سلام” ل”سفراء السلام” الصغار الصحراويين.

ففد اختتم البرنامج التضامني الذي استضاف أطفالا صحراويين من مخيمات اللاجئين الصحراويين، خلال الفترة من 4 يوليو إلى 21 أغسطس بإيطاليا.

وأفادت مجلة “فيتا” الإيطالية بأن دورة 2026 شملت 120 طفلا صحراويا واستقبلتهم سبع مناطق إيطالية هي بييمونتي ولومبارديا وفينيتو وإميليا رومانيا وتوسكانا ولاتسيو وكامبانيا.

وتتجاوز أهمية هذه المبادرة بعدها الإنساني، بالنظر إلى امتدادها التاريخي، إذ أوضحت الشبكة الايطالية للتضامن مع الشعب الصحراوي “Rete Saharawi”، في مادة نشرتها وكالة الأنباء “برس أنسا”، أن برنامج “سفراء السلام الصغار” يعود إلى عام 1982، وأن أكثر من 15 ألف طفل صحراوي استفادوا منه منذ إطلاقه، بمشاركة جمعيات وهيئات محلية وأسر ومتطوعين إيطاليين.

وهكذا، تتكامل هذه المبادرات، رغم اختلاف ساحاتها وأشكالها، في رسم صورة لتضامن متعدد المستويات مع الشعب الصحراوي.

(وأج)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى