ترحيب بالإجماع الدولي حول أحقية دولة فلسطين للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة

لقي تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، على مشروع القرار بأحقية دولة فلسطين بالعضوية الكاملة بالمنظمة الأممية وتعزيز مكانتها في المنظومة الأممية ترحيبا واسعا من دول العالم التي اعتبرته “تأكيدا واضحا” و “إقرارا” بالحق الطبيعي والقانوني والتاريخي للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتطلعاته نحو التحرر والاستقلال أسوة ببقية شعوب العالم.
وأثار التصويت، الذي حصد تأييد 143 دولة وامتناع 25 عن التصويت ورفض 9 أخرى له، موجة واسعة من الترحيبات الداعمة للمساعي الفلسطينية لنيل عضوية الأمم المتحدة كاملة، بما يساهم في الجهود الرامية الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي أول رد فعل على هذا المكسب الدبلوماسي الجديد الذي يضاف الى الانجازات التي ما فتئت تحققها القضية الفلسطينية، رحب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بهذا التصويت “التاريخي” لصالح القضية الفلسطينية، مؤكدا أنه “على ضوء هذا التصويت ستواصل دولة فلسطين مسعاها للحصول على العضوية الكاملة في الامم المتحدة بقرار من مجلس الأمن”.
بدورها، رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بالتصويت الكاسح والاجماع الدولي في الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار، مشددة على أن “تصويت اليوم هو رسالة تأكيد واضحة من المجتمع الدولي للحق الطبيعي والقانوني والتاريخي للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والعيش على أرضه في أمن وسلام كباقي شعوب العالم”.
كما أكدت حركة التحرير الفلسطينية (فتح) من جانبها، أن “هذا التصويت الكاسح يؤكد أن العالم بخلاف حلفاء منظومة الاحتلال الاستعمارية وداعميها ينحاز إلى الحق الفلسطيني التاريخي ومظلومية الشعب الفلسطيني الذي يتعرض إلى حرب إبادة ممنهجة في قطاع غزة نجم عنها استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين وتدمير الأحياء السكنية ومراكز الإيواء ودور العبادة وتهجير مليون ونصف مليون فلسطيني”.
كما اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” اعتماد القرار “إقرارا بضرورة نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة” و “تأكيدا على الالتفاف الدولي حوله في مواجهة حرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني ضده”.
من جهتها، رحبت مصر بتصويت أغلبية أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح القرار الذي قدمته المجموعة العربية لدعم أحقية دولة فلسطين في العضوية الكاملة بالمنظمة الدولية، واصفة إياه بـ “التاريخي” واعتبرته بمثابة “تجسيد لواقع وحقيقة تاريخية على الأرض و”اعتراف بحقوق شعب عانى لأكثر من سبعة عقود من الاحتلال الأجنبي”, منوهة بـ “أهمية توقيت صدور هذا القرار في مرحلة دقيقة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل اعتداءات صهيونية غير مسبوقة على الشعب الفلسطيني وحقوقه”.
واعتبر الأردن أن اعتماد القرار “يعكس إجماعا دوليا حول حق دولة فلسطين في العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”, حيث أكدت وزارة خارجيتها على “مضمون توصية الجمعية العامة للأمم المتحدة بضرورة إعادة مجلس الأمن النظر في طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة ودون إبطاء”.
واعتبرت سلطنة عمان مناشدة الأغلبية العالمية بمجلس الأمن الاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية بالأمم المتحدة، “السبيل العملي الذي سيمهد الطريق لحل الدولتين وإحلال السلام العادل وفقا لقرارات الشرعية الدولية”.
وعلى مستوى المنظمات الاقليمية والعربية، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن ترحيبها بقرار الجمعية العامة، مؤكدة دعمها “المطلق” لحق دولة فلسطين المشروع في تجسيد مكانتها السياسية والقانونية في الأمم المتحدة أسوة ببقية دول العالم، باعتباره “استحقاقا واجب التنفيذ منذ عقود، استنادا إلى الحقوق السياسية والقانونية والتاريخية والطبيعية للشعب الفلسطيني في أرضه، والتي أكدتها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وبموجب ما تتمتع به من اعتراف رسمي من 144 دولة بها، فضلا عن عضويتها الكاملة في عشرات المنظمات والاتفاقيات الدولية”.
وأعرب رئيس البرلمان العربي، عادل بن عبد الرحمن العسومي، عن ترحيبه بهذا التصويت بأغلبية ساحقة لصالح قرار المجموعة العربية بدعم حق دولة فلسطين في العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، معتبراً ذلك” اعترافا دوليا بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وقضيته العادلة”.




