أوروباالأخبارالاقتصادالدولي

تدهور مستمر في الأوضاع المالية وتوافق سياسي هشّ.. فرنسا تتراجع

أياما فقط بعد تخفيض وكالة “فيتش” التصنيف الائتماني لفرنسا بسبب تدهور الأوضاع المالية واستمرار الانقسام السياسي، الذي أعقب الانتخابات البرلمانية المبكرة، تراجعت فرنسا مجددا في التصنيفات الائتمانية.

وخفضت وكالة التصنيف الائتماني الألمانية” Scope Ratings”، ومقرها أوروبا، التصنيف الائتماني لفرنسا ما شكّل تحذيرا آخرَ للدولة بشأن الأوضاع المالية والعوائق السياسية أمام احتواء عجز الميزانية المتزايد وتنفيذ الإصلاحات.وخفّضت الوكالة تصنيف فرنسا من “AA” إلى “AA-“، رغم توقعاتها بـ” نظرة مستقبلية مستقرة”.

وقالت “سكوب” إن التدهور المستمر الذي طبع أوضاع المالية العامة في البلاد والتحديات السياسية دفعت الوكالة إلى خفض التصنيف الائتماني لفرنسا في انتظار تصنيفات وكالة “موديز” بعد أسبوع، وتصنيف وكالة “ستاندرد آند بورز” في 29 نوفمبر المقبل.

وتخضع مالية فرنسا لتدقيق مكثّف مع انحراف خطط الرئيس، إيمانويل ماكرون، لتقليص العجز في الميزانية، عن مسارها مرارا وتكرارا، غير أنه – العجز – ارتفع من 5.1 في المئة المتوقع إلى 6.1 في المئة المسجل.وتتوقع وكالة التصنيف أيضا أن تفشل فرنسا في تحقيق مستهدف الاتحاد الأوروبي بفجوة تبلغ 3.8% في عام 2029 بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بتنفيذ الخطط المالية، فضلاً عن ضعف توقعات النمو والتضخم. وتتوقع “سكوب” أن يصل الدين إلى 119% من الناتج المحلي الإجمالي خلال تلك الفترة. وقالت “سكوب”: “يمثل هذا المسار تحديا ائتمانياً رئيساً يحدّ من قدرة الحكومة على امتصاص الصدمات المستقبلية”.

وتحدثت الوكالة، في بيان التصنيف، عن ” تدهور في الأوضاع المالية العامة وتوقعات سياسية صعبة “. وتعتبر أن “آفاق النمو المعتدل والشكوك المتعلقة بتنفيذه، بالنظر إلى السياق السياسي الصعب، تمثل مخاطر كبيرة”، إذ لا تتمتع الحكومة بأغلبية في الجمعية الوطنية، وبالإضافة إلى ذلك ” من المرجح أن يجري تقويض الضبط المالي المخطط له على أساس انخفاض الإنفاق من خلال زيادة الضغط على الإنفاق العسكري، والتكاليف المرتبطة بالشيخوخة والاستثمار”.
وتقول “سكوب” إن التدهور المستمر الذي يطبع المالية العامة في فرنسا اتسم بعجز مالي أعلى من المتوقع ، وارتفاع مطّرد في الدَّين الحكومي العام، والأوضاع السياسية الصعبة التي أعقبت الانتخابات التشريعية المبكرة لعام 2024، والتي قللت من مستوى التوافق السياسي بين الرئاسة والحكومة والبرلمان، مع زيادة الانقسام في الجمعية الوطنية -البرلمان- يثير حالة عدم اليقين بشأن تنفيذ الميزانية وبرنامج الإصلاح.

وتتوقع الوكالة أن تحدّ المعارضة القوية في البرلمان من قدرة الحكومة على خفض الإنفاق العام وزيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي المحتمل، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2027 ، وهذا يزيد من خطر بقاء تحديات الائتمان متوسطة الأجل دون معالجة. واعتبرت هذه العوامل داعمة لقرارها – الوكالة – بخفض التصنيف الائتماني لفرنسا إلى ( AA-) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى