
كشفت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، في تحقيق ميداني، عن شهادات لمواطنين مغاربة كانوا ضمن عشرات الآلاف الذين غادروا المملكة باتجاه مدينة سبتة نهاية يوليو الماضي، مؤكدين أنهم يفضلون البقاء في ظروف صعبة داخل إسبانيا على العودة إلى ما وصفوه بـ”جحيم” المغرب.
وطرح التحقيق، الذي نشر السبت، سؤالاً محورياً حول أسباب رفض عدد من المغاربة الذين وصلوا إلى سبتة العودة إلى بلدهم، رغم افتقار بعضهم إلى المأوى والغذاء والظروف المعيشية الأساسية.
وبحسب الشهادات التي نقلتها الصحيفة، فإن البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة وتدني الأجور وضعف الخدمات العمومية، خصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم، كانت من أبرز الأسباب التي دفعت هؤلاء إلى مغادرة المغرب، معتبرين أن الأرقام والمؤشرات الاقتصادية الرسمية لا تعكس واقعهم اليومي.
🔴المخزن يحاول إخفاء معالم جريمته في مدينة سبتة
🔗https://t.co/jPRFdcNExW pic.twitter.com/xf4oe2pelL
— Radio Algeria international إذاعة الجزائر الدولية (@radioalginter) August 10, 2026
ومن بين الحالات التي أوردها التحقيق، قصة الشاب علاء الدين بولعاز، البالغ 23 عاماً، الذي غادر المغرب رفقة شقيقه الأصغر أنس، البالغ 21 عاماً. وتحدث علاء عن الصعوبات التي يواجهها الشباب، لاسيما في ظل ندرة فرص العمل، مؤكداً أن هدفه هو “حياة أفضل لعائلته والعيش بكرامة”.
🛑 صادم.. مئات القصر المغاربة 🇲🇦 أمام مقر القيادة العليا للشرطة في سبتة الإسبانية 🇪🇸#المغرب #إسبانيا pic.twitter.com/SRmAHu4IZs
— بوابة الجزائر – Algeria Gate (@algatedz) August 10, 2026
وأشار التحقيق إلى أن دوافع الهجرة لا ترتبط فقط بالفئات الأكثر فقراً، مستشهداً بحالة فاطمة، البالغة 33 عاماً، والحاصلة على شهادتين جامعيتين، والتي تعمل وتتقاضى راتباً، لكنها ترى أنه غير كافٍ لتأمين حياة مستقرة، ما دفعها إلى البحث عن مستقبل أفضل خارج المغرب.
كما نقلت الصحيفة شهادات أخرى لمغاربة وصلوا إلى سبتة، تحدثوا عن انتشار المحسوبية والفساد، معتبرين أن هذه الممارسات عمقت فقدان الثقة في إمكانية تحسن الأوضاع داخل البلاد، ودَفعتهم إلى تفضيل ظروف العيش الصعبة في سبتة على العودة إلى المغرب.




