
كشفت تحقيقات قادتها السلطات الإسبانية، بالتنسيق مع الشرطة الوطنية الإكوادورية، عن انخراط مغاربة ضمن شبكة دولية متخصصة في تهريب الكوكايين، مدعومة من مستثمرين يقيمون في الإمارات العربية، في تطور يسلط الضوء على الدور الذي اضطلعت به عناصر مغربية داخل البنية اللوجستية للتنظيم الإجرامي، الذي تمكن من إدخال أكثر من 21 طناً من الكوكايين إلى أوروبا.
وأظهرت نتائج التحقيق، وفق بيان للحرس المدني الإسباني نقلته وسائل إعلام محلية، أن عناصر مغربية كانت ضمن الهيكل اللوجستي للتنظيم الإجرامي، الذي اعتمد على إنشاء شركات استيراد وتصدير استُغلت كواجهات قانونية لإخفاء أنشطة تهريب الكوكايين، ما مكّن الشبكة من تمرير حاويات محملة بالمخدرات عبر الموانئ الأوروبية في المراحل الأولى دون إثارة الشبهات.
وأفادت المعطيات التي كشفها الحرس المدني الإسباني بأن هذه الشركات الوهمية وفّرت غطاءً تجارياً لعمليات التهريب، حيث كانت شحنات الكوكايين تُخفى داخل حاويات بحرية قبل نقلها إلى أوروبا.
وبحسب مجريات التحقيق، اعتمدت الشبكة الإجرامية على توزيع دقيق للأدوار بين أعضائها، إذ تولّت العناصر المغربية مهاماً ضمن المنظومة اللوجستية والتجارية التي سهّلت استقبال الشحنات وإضفاء طابع قانوني على العمليات.
كما كشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تتلقى دعماً مالياً من مستثمرين يقيمون في الإمارات العربية، ما وفر لها الإمكانات اللازمة لتأسيس شركات واجهة وتوسيع نشاطها عبر عدة دول، في إطار تنظيم إجرامي عابر للحدود.
ورغم أن السلطات الإسبانية لم تكشف عدد المغاربة المتورطين أو هوياتهم، فإنها أكدت أنهم كانوا جزءاً من البنية التشغيلية للشبكة الدولية التي اعتمدت على شركات واجهة وعلاقات تجارية لإخفاء نشاطها الإجرامي.
وتواصل السلطات الإسبانية والإكوادورية تحقيقاتهما لتحديد جميع الامتدادات الدولية للتنظيم الإجرامي وكشف بقية المتورطين، في إطار جهود تستهدف تفكيك شبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود التي تستغل التجارة البحرية الدولية لنقل كميات ضخمة من الكوكايين إلى أوروبا.




