أظهرت تصريحات بعض المسؤولين السياسيين في فرنسا، والذين استقبلهم رئيس الوزراء، فرانسوا بايرو، اليوم الاثنين، في أولى جولات المشاورات لتشكيل حكومته تحفظات الشركاء بخصوص سير بايرو على نهج جديد يخالف سابقه ميشال بارنييه.
وعقب استقبالها من طرف فرانسوا بايرو، أعربت رئيسة مجموعة التجمع الوطني في الجمعية الوطنية، مارين لوبان، عن تحفظاتها على بعض الأسماء المتداولة لشغل مناصب وزارية في الحكومة الجديدة، غير أنها فضلت التكتم على هذه الأسماء وطرحها للنقاش السياسي داخل الحزب. وقالت لوبان إنها “استُمع إليها”، لكنها أوضحت أنه “لا يزال من المبكر الحكم ما إذا كانت قد تم فهمها بالفعل”. وأضافت أنها من منطلق خبرتها السياسية “لا تطمئن بالكلام بل تعتمد على الأفعال”.
أما السكرتير الأول للحزب الاشتراكي، أوليفييه فور، فقد أشار إلى أن مشاورات حزبه مع بايرو “لم تفضِ إلى اتفاقات حاسمة”، خاصة ما تعلق بحجب الثقة على الحكومة المقبلة . ورغم حديثه عن انفتاح الحزب الاشتراكي على التوافقات، إلا أنه أكد على الحاجة لمزيد من اللقاءات والوضوح بخصوص كيفية إدارة الحكومة في الفترة المقبلة.
ويبدو أن المهمة لن تكون سهلة أمام رئيس الوزراء الفرنسي ،فرانسوا بايرو، الذي اجتمعت عليه ثلاثية الجمود البرلماني والانقسام السياسي مع الأزمة المالية والغضب الاجتماعي. وفي السياق، قال رئيس محكمة الحسابات الفرنسية، بيير موسكوفيشي، إن الوضع المالي الحرج للبلاد، والديون المتزايدة تشكل تهديدًا كبيرًا للمستقبل الاقتصادي لفرنسا.
وتابع موسكوفيشي في تصريحاته على قناة “فرانس إنفو” أن المبالغ الضخمة المطلوبة لخدمة الدين العام، والتي وصلت إلى 53 مليار يورو هذا العام، وتقديرات ارتفاعها إلى 70 مليارا في العام المقبل، تمثل عبئًا ثقيلًا على قدرة الحكومة في تمويل السياسات العامة المستقبلية. وقال: “كان التحذير واضحًا، لا يمكن للبلاد أن تحقق تطورًا اقتصاديًّا أو اجتماعيًّا في ظل هذا الدين المتزايد”.
وأكد، بيير موسكوفيشي انعدام سياسة عمومية جيدة في غياب مالية جيدة، وقال إن استمرار التوقعات الخاطئة كالتي وضعت خلال السنتين الماضيتين، بما في ذلك تقديرات النفقات والإيرادات العامة قد تؤدي إلى تفاقم الوضع المالي وتؤثر على القدرة على تمويل الأولويات العامة. وانتقد عدم أخذ تحذيرات محكمة الحسابات بعين الاعتبار.




