بوغالي يؤكد من أكرا أن الجزائر ستظل في طليعة الداعمين للتكامل الإفريقي

أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، إبراهيم بوغالي، لدى مشاركته، اليوم السبت، في “حوارات إفريقيا حول الازدهار 2025″، بالعاصمة الغانية أكرا، بصفته ممثلا للرئيس عبد المجيد تبون، أن الجزائر ستظل في طليعة الداعمين للتكامل الإفريقي من أجل تحقيق تطلّعات شعوب القارة.
وفي الكلمة التي ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للحدث الذي تنظمه غانا تحت شعار: “تحقيق السوق الموحّدة لإفريقيا من خلال البنية التحتية: الاستثمار والتواصل والتكامل”، قال بوغالي إن “الجزائر ستظل في طليعة الداعمين للتكامل الإفريقي والعمل المشترك لتحقيق تطلّعات شعوب القارة”، داعيا إلى “تكثيف الجهود المشتركة لتحقيق السوق الموحّدة الإفريقية، مع التركيز على الاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا والتعليم”.
وشدد رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري على أن “الجزائر، تحت قيادة رئيس الجمهورية، تولي أهمية قصوى للتعاون الإفريقي-الإفريقي، وتعتبر القارة الإفريقية العمق الإستراتيجي للجزائر وضمان أمنها واستقرارها”.
وأشار إلى أن هذا الالتزام قد تجسد من خلال “مبادرات ومشاريع إستراتيجية عديدة، من أبرزها المصادقة على الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة الإفريقية في 5 أبريل 2021، وإطلاق مشاريع كبرى، مثل الطريق العابر للصحراء الذي يربط شمال القارة بجنوبها، ومشاريع الربط الطاقوي التي تهدف إلى تحقيق الأمن الطاقوي للشعوب الإفريقية”.
وبذات المناسبة، أبرز رئيس المجلس جهود الجزائر في “تعزيز البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، حيث تم فتح طرق برية صحراوية تربط الجزائر بمالي والنيجر وموريتانيا، وإطلاق خط بحري لنقل البضائع يربط الجزائر بنواكشوط، بالإضافة إلى فتح خطوط جوية جديدة مع عدة بلدان إفريقية”، مؤكدا أن هذه المشاريع “تسهم في تسهيل التبادل التجاري وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة”.
وفي مجال التكنولوجيا والابتكار، تطرّق بوغالي إلى مشروع “الوصلة المحورية للألياف البصرية العابرة للصحراء”، الذي يهدف إلى ربط الجزائر بدول مثل النيجر ونيجيريا وتشاد ومالي وموريتانيا، بهدف “خلق حركية تكنولوجية وتدارك الفجوة الرقمية في القارة”، لافتا إلى “إنجاز الجزائر لـ 2600 كيلومتر من الألياف البصرية وإطلاق خط بحري يربط الجزائر بإسبانيا لزيادة قدرات النطاق الترددي الدولي”.
وفي إطار تعزيز التعاون الإفريقي، قال رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري إن “الجزائر أنشأت آليات فعّالة، مثل وكالة التعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، التي تقدّم الدعم الفني والمالي للمشاريع التنموية في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية، كما عملت على تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية من خلال تشجيع الاستثمارات المشتركة وفتح فروع بنكية في عدة بلدان إفريقية”.
وتابع بوغالي يقول إن الجزائر “تلتزم بدعم السلم والاستقرار في إفريقيا كشرطين أساسيين لتحقيق التنمية المستدامة، وتدعو إلى حلّ النزاعات ضمن الإطار الإفريقي بعيدا عن التدخلات الخارجية”، مجددا التأكيد على “دعم الجزائر لحق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير”، داعيا إلى “استكمال تحرر القارة الإفريقية من نير الاستعمار”.
وقد استهلّ رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري كلمته بنقل تحيات الرئيس الجزائري إلى رئيس جمهورية غانا والحضور، معربا عن “تقدير الجزائر للجهود الكبيرة التي بذلتها غانا لاستضافة هذا الحدث الهام”، والذي يعدّ “منصة إستراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي وتحقيق تطلّعات شعوب القارّة نحو مستقبل أكثر إشراقا واستدامة”.




