الأخبارالدولي

“بلطجة” الدبلوماسية المغربية تحاول التشويش على عمل اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار

يبدو أن “البلطجة” أصبحت علامة مسجلة في عمل دبلوماسية المغرب، الذي يفقد صوابه كلما وجد نفسه محصورا في الزاوية الضيقة أمام انتصارات لي، الذي يلقى دعما كبيرا في مختلف المنابر الدولية، وآخرها في اللجنة الرابعة الأممية لتصفية الاستعمار، حيث لجأت البعثة الدبلوماسية للاحتلال للتشويش والبلطجة اللفظية ضد داعمي القضية الصحراوية، في صورة مخزية تعكس طبيعة هذا النظام القمعي.

وحرص ممثلو دولة الاحتلال المغربي خلال مداخلات الملتمسين الصحراويين والمؤيّدين لحقّ الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال، على مقاطعتهم عديد المرات، للتشويش عليهم، بأسلوب عدواني لترهيبهم، ما اضطر رئيس الجلسة للتدخل في العديد من المرات.

فعلى سبيل المثال، قاطع ممثل دولة الاحتلال المغربي عضو منظمة تجمّع المدافعين عن حقوق الإنسان “كوديسا”، أحمد محمد أنفال الطالب عمر، ما لا يقل عن ثلاث مرات، بسبب فضحه لجرائم بلاده في الصحراء الغربية، غير أن الحقوقي الصحراوي أصرّ على توثيق هذه الجرائم والانتهاكات.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أكد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسّق مع المينورسو، سيدي محمد عمار، أن “ما شاهدناه من مقاطعة متكررة لبيانات عدد من مقدّمي الالتماسات حول قضية الصحراء الغربية أمام لجنة الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار من قبل من يُحسبون على بعثة دولة الاحتلال المغربي دليل على الانهزام أمام قوة الحجة والمنطق، وهو ما يدفع هؤلاء إلى اللجوء للتشويش والبلطجة اللفظية”.

وشدّد في السياق، على أن “هذا السلوك المتهور يبرهن بكل وضوح على أن دبلوماسيي دولة الاحتلال يخلطون بين الأمم المتحدة، التي تعتبر فضاء للتعبير الحرّ والمرافعة عن حقوق الإنسان والشعوب، وبين مملكتهم التي ما تزال تعيش في القرون الوسطى، حيث تسود فيها العبودية، وتُقمع فيها جميع الحريات وتُداس كرامة الإنسان وحقوقه”.

جدير بالذكر، أنها ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها هذا النظام المارق مثل هذه الأساليب التي لا تمتّ بأي صلة للدبلوماسية، للنيل من القضية الصحراوية، حيث حاول المخزن، نهاية الأسبوع الماضي، التشويش على مشاركة الجمهورية الصحراوية في فعاليات مؤتمر الشبيبة العربية الإفريقية بأوغندا، عن طريق محاولة عرقلتها جسديًا، غير أن كل محاولاته باءت بفشل ذريع.

وقبلها، وفي مدينة طوكيو، تعرض سفير الجمهورية الصحراوية لدى الاتحاد الإفريقي، لمن أبا علي، العام الماضي، إلى اعتداء من قبل عضو في الوفد المغربي المشارك في اجتماع الخبراء التحضيري لقمة “تيكاد” باليابان، ما دفع سلطات البلاد إلى توفير حماية أمنية مشدّدة للوفد الصحراوي رفيع المستوى الذي شارك في “تيكاد 9” بمدينة يوكوهاما، شهر أغسطس الماضي.

ليبقى الأكيد أن كل محاولات وعراقيل الاحتلال المغربي من بلطجة ورشاوي وابتزاز لن تنال من عزيمة الشعب الصحراوي المصمم على مواصلة كفاحه العادل من أجل ممارسة حقه في تقرير المصير ونيل الحرية والاستقلال.

وأج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى