آخر الأخبارالأخبارالاقتصادالجزائرالدبلوماسية

بلجيكا تجدّد التزامها بتعميق التعاون الاقتصادي والطاقوي مع الجزائر

شكّل تعزيز التعاون الثنائي بين الجزائر وبلجيكا، محور محادثات، أجراها، اليوم الاثنين، وزير الدولة وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والشؤون الأوروبية والتعاون الإنمائي بمملكة بلجيكا، ماكسيم بريفو، حيث جدّد هذا الأخير التزام بلاده بتعزيز التعاون الاقتصادي والطاقوي مع الجزائر.

وجرت المحادثات خلال استقبال وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة الجزائري، محمد عرقاب، بمقر دائرته الوزارية، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والشؤون الأوروبية والتعاون الإنمائي بمملكة بلجيكا، ماكسيم بريفو، بحضور سفير مملكة بلجيكا لدى الجزائر، وكاتبة الدولة لدى وزير الطاقة المكلفة بالمناجم الجزائرية، كريمة بكير طافر، وكاتب الدولة لدى وزير الطاقة المكلف بالطاقات المتجددة الجزائري، نورالدين ياسع، والرئيس المدير العام لسوناطراك، رشيد حشيشي، إلى جانب إطارات من الجانبين حسب بيان لوزارة الطاقة الجزائرية.

وذكر المصدر أن اللقاء خُصص لاستعراض واقع وآفاق التعاون بين الجزائر وبلجيكا في مجالات الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، حيث عبّر الطرفان عن ارتياحهما للمستوى المتميز للعلاقات الثنائية، مؤكدين التزامهما المشترك بتكثيف التعاون واستكشاف فرص الشراكة الجديدة، خاصة في القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية.

وتطرق الجانبان، الجزائري والبلجيكي بالمناسبة إلى فرص تطوير مشاريع التعاون في مجالات المحروقات، والصناعة البتروكيميائية، والصناعات التحويلية الطاقوية والمنجمية، بالإضافة إلى الطاقات الجديدة والمتجددة، على غرار الطاقة الشمسية الكهروضوئية، والطاقة الريحية، وتطوير الهيدروجين، مع التركيز على إدماج التكنولوجيات الحديثة والتكوين، وكذا حلول التخزين والشبكات الذكية.

وقدّم وزير الدولة وزير الطاقة الجزائري عرضا مفصلا بخصوص الرؤية الاستراتيجية للقطاع، ومشاريع التطوير الجارية، لا سيما في ميادين استكشاف وإنتاج المحروقات، وتوسيع قدرات إنتاج ونقل الكهرباء، وتحلية مياه البحر، وتطوير الطاقات المتجددة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر. كما أبرز ما توفره المنظومة التشريعية الجديدة من تحفيزات ومزايا للمستثمرين، داعيا الشركات البلجيكية إلى اغتنام هذه الفرص الواعدة.

وفي مجال المناجم، ناقش الطرفان فرص التعاون في ميدان البحث والاستكشاف واستغلال وتحويل الموارد المعدنية، والدراسات الجيولوجية، مع التركيز على المواد الاستراتيجية والحرجة المستخدمة في الصناعات المتقدمة، خاصة المعادن المستعملة في صناعة الصلب، والبطاريات، والتكنولوجيات الخضراء. كما تم التأكيد على أهمية التكوين ونقل التكنولوجيا من أجل تطوير سلاسل القيم المحلية، والاستفادة من الخبرة البلجيكية في هذه المجالات.

وأكد وزير الدولة أن زيارة ماكسيم بريفو تعبر عن الإرادة السياسية القوية للطرفين في تعزيز العلاقات الجزائرية البلجيكية والارتقاء بها إلى شراكة متكاملة، تقوم على أساس المصالح المتبادلة، والتكامل الصناعي والتقني، لا سيما في ظل التحديات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية والحاجة الملحة لتسريع التحول الطاقوي.

من جهته، أعرب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي عن ارتياحه لجودة العلاقات بين البلدين، وجدد التزام بلجيكا بتعميق التعاون الثنائي، خاصة في المجالات الاقتصادية والطاقوية. كما شدد على أهمية توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات أخرى ذات أولوية، معبرا عن الاهتمام الكبير التي توليه الشركات البلجيكية للاستثمار والشراكة مع المؤسسات الجزائرية، ولا سيما في مجالات الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى