الأخبارالدولي

بعثة إسبانية ترصد أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة

تستعدّ بعثة من جزر الكناري (إسبانيا) للتوجه، اليوم الثلاثاء، إلى الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، في إطار مهمة لرصد أوضاع حقوق الإنسان، في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها سلطات الاحتلال المغربي في حق الشعب الصحراوي.

وتأتي هذه الزيارة، حسب بيان لاتحاد المؤسسات الداعمة للشعب الصحراوي (FEDISSAH) نشره على موقعه الرسمي، في سياق يتسم بتزايد التقارير الحقوقية المستقلة التي توثق القمع الممنهج والتضييق على الحريات واستهداف النشطاء الصحراويين، في وقت يواصل الاحتلال المغربي رفض أي آلية أممية مستقلة تراقب أوضاع حقوق الإنسان في الإقليم، في خرق واضح لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

وتسعى البعثة إلى الاطّلاع الميداني المباشر على الأوضاع في مدينة العيون المحتلة، من خلال لقائها مع مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان، في محاولة لكسر الحصار الإعلامي والأمني الذي يفرضه الاحتلال المغربي على الإقليم ومنع العالم من رؤية حقيقة ما يجري على الأرض.

وتضم البعثة شخصيات سياسية وحقوقية بارزة، من بينها كارميلو راميريث، المستشار المكلف بالتعاون المؤسسي والتضامن الدولي بمجلس جزيرة غران كناريا، ورئيس اتحاد المؤسسات الداعمة للشعب الصحراوي، إلى جانب نويمي سانتانا بيريرا، النائبة عن حزب بوديموس في الكونغرس الإسباني، وهو ما يعكس تنامي الوعي داخل المؤسسات الإسبانية بمسؤوليتها الأخلاقية والتاريخية تجاه آخر مستعمرة في إفريقيا.

وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة، باعتبارها رسالة سياسية واضحة مفادها أن محاولات المغرب فرض الأمر الواقع بالقوة لن تنجح في إسكات الأصوات الحرة، وأن مراقبة المجتمع الدولي للوضع الحقوقي في الصحراء الغربية آخذة في الاتساع رغم العراقيل والضغوط المغربية. وفي السياق، جدّد اتحاد المؤسسات الداعمة للشعب الصحراوي تأكيد التزامه الثابت بالدفاع عن حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي والحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصير، معتبرا أن أي حل يتجاوز هذا الحق لن يكون سوى تكريس للاحتلال وإطالة أمد المعاناة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button