
رفعت الحكومة البريطانية رسوم التسجيل في الجامعات الإنجليزية للمرة الأولى منذ ثماني سنوات، لتصل إلى 9535 جنيها في السنة (نحو 12330 دولارا)، بهدف الحدّ من الصعوبات المالية الكبيرة التي يعانيها هذا القطاع.
وأوضحت وزيرة التعليم، بريدجيت فيليبسون، للبرلمان، أن الحكومة وجدت بعد توليها السلطة في جويلية الماضي “أن القطاع الجامعي يواجه صعوبات مالية حادّة بفعل ثبات الرسوم الدراسية على مدى السنوات السبع الأخيرة”. وأضافت أن هذه الرسوم ستُرفَع بواقع 285 جنيها اعتبارا من نيسان المقبل، لتصل إلى 9535 جنيها (نحو 12330 دولارا)، أي بزيادة قدرها 3,1 في المئة، وقالت إن “الزيادة لم تكن قرارا سهلا” .
وكانت رسوم التسجيل لسنة دراسية واحدة تبلغ 9250 جنيها إسترلينيا منذ عام 2017، أي أقل بقليل من 12 ألف دولار، وهي الزيادة التي طالبت بها الجامعات التي عانت من ثبات الرسوم الجامعية وانخفاض عدد الطلاب الأجانب. وفي السياق، رحب اتحاد الجامعات البريطانية “يونيفيرسيتيز يو كاي” الذي يمثّل 141 جامعة في مختلف أنحاء المملكة المتحدة بهذه الزيادة، واصفا إياها بـ”الخطوة الصحيحة”، بعدما نبه في وقت سابق إلى الوضع المالي للمؤسسات الجامعية، وأعرب عن قلقه من تراجع القطاع.
وأوضح في تقرير أن مساهمة كل طالب في التمويل بلغت أدنى مستوياتها منذ عام 2004، شارحا أن القيمة الفعلية للرسم المعتمد مؤخرا والبالغة 9250 جنيها إسترلينيا كانت لتوازي بفعل التضخّم 5924 جنيها عام 2012.
وفي المقابل، لم تكن هذه الزيادات محل رضا لدى البعض الآخر وأثارت القلق بخصوص ارتفاع ديون الطلاب لتمويل سنوات الدراسة. ورأت نقابة “يونيفيرسيتي أند كولدج يونيون” في زيادة الرسوم الجامعية خاطأ اقتصاديا وأخلاقيا”. وانتقدت الحكومة “لأخذها المزيد من الأموال من الطلاب المثقلين بالديون”. واتهم حزب المحافظين المعارض حزب العمال الحاكم بـ “إعلان الحرب على الطلاب”.
ويكمن السبب الرئيس للصعوبات المالية التي تعانيها الجامعات البريطانية في انخفاض عدد الطلاب الأجانب، الذين يدفعون أكثر بكثير من البريطانيين للالتحاق بها، إذ إن حكومة المحافظين التي كانت تتولى السلطة حتى شهر جويلية المنقضي فرضت قيودا على تأشيراتهم. وخلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2024، انخفض عدد طلبات الحصول على تأشيرات بنحو 30 ألفا عمّا كان عليه خلال الفترة نفسها من عام 2023، وفقا لإحصاءات رسمية.




