
أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن بلاده بحاجة إلى 8 مليارات دولار من شركائها الدوليين على مدار السنوات الثلاث المقبلة، لإعادة الإعمار بعد الفيضانات المدمرة التي تعرضت لها البلاد.
وخلال كلمة ألقاها بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي حول تكييف باكستان مع التغيرات المناخية، بجنيف اليوم الإثنين، قال شهباز شريف- بشأن تفاصيل حجم الدمار الذي عانت منه بلاده- أن “أجزاء مختلفة من السند وبلوشستان لا تزال مغمورة بالمياه”مضيفا أن “الأمة الباكستانية وكذلك الحكومة استجابت بشجاعة لهذه الكارثة وأولئك الذين كان لديهم القليل تقدموا لمساعدة الذين فقدوا كل شيئ” على حد تعبيره.
وشدد رئيس الوزراء الباكستاني على أن “الشيء الوحيد الذي تعلمناه هو أنه لا يوجد شيء يمكن أن يعود إلى العمل كالمعتاد”، وأضاف أن “الخيارات الصعبة ستستمر وأنا أدرك بشكل مؤلم أن تصنيف الإصلاحات الأصعب والأقسى سيجعل الحياة في شوارع وقرى باكستان أصعب من أي وقتا مضى”.
وتابع: “لكن حجم فجوة الموارد لتمويل التعافي من الأزمة واسع جدا لدرجة أنه أعاد تعريف طريقة تفكيرنا في المرونة. بصراحة، لقد غيرت الحياة إلى الأبد”.
وحذر شهباز شريف من أنه “إذا استمرت هذه الفجوة في إعاقة تعافينا والحد الأدنى من احتياجات المرونة، فقد تكون النتائج كارثية للغاية بحيث لا يمكن تصورها”.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قد جدد الشهر الماضي، تأكيد الدعم الكامل لباكستان والتعاون معها في أعمال الإغاثة الإنسانية المستمرة وجهودها في التعافي وإعادة إعمار المناطق التي ضربتها الفيضانات.
وقال غوتيريش، خلال اجتماعه مع وزير خارجية باكستان، بيلاوال بوتو زارداري، في نيويورك أن “إعادة إعمار باكستان ونجاح المؤتمر الدولي الخاص بقدرتها على مقاومة التغيرات المناخية الذي سيعقد في جنيف في التاسع من الشهر المقبل على رأس أولوياته”.
هذا وتسببت الأمطار الموسمية وذوبان الأنهار الجليدية في الجبال الشمالية في باكستان منذ مطلع يونيو الماضي في فيضانات جرفت المنازل والطرق وخطوط السكك الحديدية




