باكستان: اجتماع منظمة التعاون الإسلامي يعقد في لحظة تاريخية حرجة

أكد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان, أن اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الذي تستضيفه إسلام آباد يوم غد الثلاثاء, “يعقد في لحظة حرجة من تاريخ العالم, وذلك بسبب تآكل بنيات الأمن العالمي والنظام الاقتصادي التي تم إرساؤها منذ عام 1945”.
وقال خان – في تصريحات أمس الأحد – إن منظمة التعاون الإسلامي, هي “ثاني أكبر منظمة حكومية في العالم, وتمثل الصوت الجامع للعالم الإسلامي, و”عملت على مدى السنين على نحو فعال لتعزيز المصالح والأهداف المشتركة للعالم الإسلامي, كما سعت لتعزيز السلام والأمن الدوليين, والتفاهم والحوار بين الحضارات والثقافات والأديان, وتنمية قيم الإسلام النبيلة المتجسدة في السلام والعدالة والاحترام المتبادل”.
وشدد على ضرورة أن “تستكشف الدول الإسلامية الحقائق الجديدة في العالم, وتشكل على نحو فاعل النظام العالمي الناشئ لتحقيق مصالحها الفردية والمشتركة”, لافتا إلى أنه” من أجل بلوغ هذه الغاية, يجب على الدول الإسلامية أولا تعزيز وصيانة سيادتها وسلامة أراضيها, وذلك من خلال التمسك بالمبادئ, وتجنب الانخراط في التنافس بين القوى العظمى, وحل الخلافات الإسلامية – الإسلامية, وقطع الطريق دون التدخل الأجنبي”.
ودعا عمران خان, الدول الإسلامية إلى الدفاع عن قضايا المسلمين في جميع أنحاء العالم, وفي مقدمتها القضية الفلسطينية, مشددا في السياق, “على ضرورة التحرك بشكل جماعي لمنع حدوث كارثة إنسانية, وانهيار اقتصادي في أفغانستان, والعمل على نحو فعال مع السلطات الأفغانية لتعزيز حقوق الإنسان ولا سيما حقوق المرأة, وتشجيع المزيد من الإدماج”.
كما أكد رئيس الوزراء الباكستاني, على “ضرورة التنسيق بين دول العالم الإسلامي على نحو أفضل لاستثمار أوجه التكامل وبناء القدرات, وتطوير العمل الإسلامي المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية”, لافتا إلى أن ذلك سيشكل
“خطوة مهمة باتجاه المزيد من التقارب والتضامن السياسيين”.
وتنطلق في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم غد الثلاثاء الدورة الثامنة والأربعون (48) لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي تحت عنوان بناء الشراكات من أجل الوحدة والعدالة والتنمية.
وتبحث الدورة عددا من القضايا التي تهم العالم الإسلامي, وعلى رأسها قضية فلسطين والقدس الشريف والتطورات المهمة والخطيرة التي شهدتها طوال الفترة التي تلت انعقاد اجتماع مجلس وزراء الخارجية الأخير في نيامي 2020.
كما تبحث الدورة ملفات سياسية عديدة, أبرزها تطورات الوضع في أفغانستان وتبعاته الإنسانية على الشعب الأفغاني.




