
انطلقت، اليوم الخميس، بالعاصمة البيلاروسية مينسك، أشغال الدورة الأولى للجنة المشتركة الجزائرية-البيلاروسية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني، برئاسة وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري الجزائري، يوسف شرفة، مناصفة مع وزير مكافحة الإحتكار وتنظيم التجارة البيلاروسي، أرتر كاربوفييش، بحضور ممثلي عدة قطاعات من الجانبين، حسبما أفاد به بيان لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري الجزائرية.
وأكد الوزير يوسف شرفة، في كلمته الافتتاحية، أن هذه الدورة تشكل فرصة لتقييم واقع التعاون الثنائي وفتح آفاق جديدة للشراكة، مشدداً على أهمية العمل المشترك في تعزيز العلاقات بين الجزائر وبيلاروسيا وتطويرها في شتى المجالات.
واعتبر الوزير أن الإرادة المشتركة لتطوير تعاون مثمر ومتنوع بين البلدين يجب أن تُترجم إلى مشاريع ملموسة من شأنها تثمين الإمكانيات المتاحة واستغلال أوجه التكامل لمواجهة التحديات الاقتصادية المشتركة.
وفي هذا السياق، دعا شرفة إلى الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والفني إلى مستوى الإمكانيات الكبيرة التي تزخر بها الجزائر وبيلاروسيا، من خلال تجسيد مشاريع شراكة رابح/رابح وتسهيل التواصل بين المتعاملين الاقتصاديين من الجانبين.
كما أشار إلى أن الجزائر باشرت، في المرحلة الحالية، تنفيذ برنامج جديد للإنعاش الاقتصادي، يهدف إلى بناء اقتصاد قوي ومتنوّع، يخلق الثروة ومناصب الشغل، مع إعطاء الأولوية لمشاريع الشراكة والاستثمار الأجنبي المباشر، والانفتاح على السوق الدولية.
وذكّر الوزير بالمنظومة التشريعية الجديدة التي تؤطر النشاط الاقتصادي، لا سيما قانون الاستثمار، إضافة إلى التحفيزات الموجهة للمستثمرين والمزايا التي تتسم بها السوق الجزائرية.
وعبّر شرفة عن استعداد الجزائر لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الفلاحة، والصناعات الغذائية، والطاقة، والصناعة، والصيدلة، والتجارة، والنقل، والابتكار، مشيراً إلى فرص الشراكة الواعدة في مجالات الإنتاج الحيواني، خاصة تربية الأبقار الحلوب، وإنتاج الألبان، والحبوب، والبذور، والشتلات، والمحاصيل الزيتية، والأعلاف، وحماية الصحة الحيوانية والنباتية، وصناعة الأسمدة، والعتاد الفلاحي، لا سيما الجرارات.
وفي ختام كلمته، أكد الوزير أن المحضر الذي ستتوج به أشغال الدورة سيكون بمثابة خارطة طريق طموحة، تُجسَّد من قبل القطاعات التي بادرت باقتراحات التعاون، في سبيل تفعيل إرادة البلدين عبر مشاريع شراكة ملموسة تخدم مصالحهما المشتركة.




