
تكبد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) خسارة تشغيلية قدرها 114,3 مليار دولار في 2023، وهي أكبر خسارة غير مسبوقة في تاريخه بسبب الدعم الموجه للاقتصاد في 2020 و2021 بالإضافة إلى رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، حسبما أفادت به صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.
وفي تقرير لها، ذكرت الصحيفة أن ذلك جاء في إعلان البنك المركزي الأمريكي النتائج الأولية غير المدققة لبياناته المالية لعام 2023 يوم الجمعة الماضي.
وأضافت الصحيفة أن هذه الخسائر للبنك المركزي الأمريكي، تضاف إلى العجز الكبير في ميزانية الحكومة الأمريكية، والتي تطلب مزادات أكبر لديون وزارة الخزانة.
ولفت الجريدة إلى أن خسائر الاحتياطي الفيدرالي يمكن أن تستمر طالما ظلت أسعار الفائدة قصيرة الأجل قريبة من المستويات الحالية، محذرة من احتمالية أن يؤدي ذلك إلى تأجيج انتقادات جديدة على بنك الاحتياطي الفيدرالي.
وذهبت “وول ستريت جورنال” لتفحص الأسباب وراء هذه الخسارة التاريخية، حيث ذكرت أن البنك المركزي الأمريكي دفع للمؤسسات المالية على الودائع التي تدر فائدة والأوراق المالية أكثر مما كسبه من الأوراق المالية التي اشتراها عندما كانت أسعار الفائدة أقل، وذلك ناتج عن رفع سعر الفائدة القياسي قصير الأجل إلى أعلى مستوى له منذ عقدين من الزمن لما يزيد عن 5 بالمائة في العام الماضي.
إلا أن الصحيفة الأمريكية شددت أن مثل هذه الخسائر لا تؤثر على العمليات اليومية لبنك الاحتياطي الفيدرالي ولن تطلب من البنك المركزي الذهاب إلى وزارة الخزانة أو الكونغرس لتغطية خسائر التشغيل، مضيفة أن الاحتياطي الفيدرالي وتحسبا لهذه الظروف فقد أنشأ سند دين “آي أو يو” 2022 أطلق عليها اسم “الأصول المؤجلة”.




