الوزير الأول الجزائري: المنظومة الدولية عاجزة عن فرض احترام حقوق الإنسان في غزة

قال الوزير الأول الجزائري، نذير العرباوي، الإثنين، إن كل قصف يُوَجهه جيش الاحتلال الصهيوني لقطاع غزة، تَسْقط معه قيم ومبادئ القانون الدولي الإنساني.
واستغرب العرباوي في كلمة ألقاها خلال إشرافه على افتتاح الحوار القضائي الإفريقي الـ6 بصفته ممثلا للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عجز المنظومة الدولية في فرض احترام حقوق الإنسان في غزة، قائلا: “إن أبسط مبادئ حقوق الإنسان تستباح في فلسطين المحتلة جراء حرب الإبادة الجماعية التي يشنّهَا الاحتلال الغاشم على الشعب الفلسطيني الشقيق. وفي موَاجهةِ هذه الجرائم، تقف المنظُومة الدولية عاجزة على فرض احترامِ حقوق الإنسان”.
وذكر المتحدث بمناشدة الرئيس عبد المجيد تبون لجميع أحرار العالم والخبراء القانونيين والمنظمات والهيئات الحقوقية لرفع دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان ضد الكيان الإسرائيلي بسبب ما يرتكبه من جرائم ضد الفلسطينيين لاسيما في قطاع غزة، كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لضمان الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الشقيق والعمل على إنهاء عقود من الإفلات من العقاب على الجرائمِ المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني الشقيق.
وفيما يخص القضية الصحراوية، أشار الوزير الأول الجزائري إلى أن “الشعب الصحراوي ومنذ ما يُقارب 50 سنة لا يزال محروما من حقِّهِ المشروع في تقرير مصيره”.
كما اعتبر أن “الأمر يتطلب مواصلةَ العملِ ومضاعفة الجهود من أجل حشدِ التضامن الدولي لِتَفعيل كل الآليات الكفيلة بِضَمَان احترام وتنفيذِ قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، بالإضافة إلى تنفيذِ قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني”.
وأضاف: “إن حقوق الإنسان تشمل حقّ الشُّعوبِ في تقريرِ مصيرها، وهو حقٌّ غير قابلٍ للتصرف تم الاعتراف به بالإجماع من قِبَل المجتمع الدولي من خلال القرارات الأممية، وقد وَجدَ هذا المبدأ الأساسي طريقَهُ للتحقيق، وشكّل حلا عادلا وتاريخيا للعديد من البلدان الافريقية لنَيل اسْتقلالها والتّمتع بحريَتِها وكرامتها”.
وبتسليط الضوء على الشأن الأفريقي، أكد ممثل الرئيس تبون أن الجزائر تنتبه دائما في مقاربَتِها الشاملة للمساهمة في مُعالجة الأزمات متعددة الأبعاد في المنطقة، عبر تغليبِ الحلول السياسية والدبلوماسية ودعم الجهود التنموية، يقينًا منها بأن استفحال الفقر وغياب آفاقٍ واعدة للتنمية تُشكل الأسباب الجذرية للتوترات وتنامي الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
في ذات السياق، أشار العرباوي إلى أن “تكريس الحق في التنمية يرتبط بشكلٍ وثيق بمعالجة الأوضاع المتدهورة في الكثير من المناطق في قارتنا، لاسيما في منطقة الساحل”.
وانطلاقًا من هذه المقاربة، تركزت رؤيةُ الرئيس الجزائري على منحِ الأولويةِ للبُعد التنموي كمِحْورٍ جَوْهرِي ضمن أي خطةٍ تهدف إلى تثبيتِ معَالِم السِّلم في إفريقيا، وهو ما أكدته مُبَادَرتُه بطرحِ فِكْرةِ عقدِ مُؤتمَرٍ دولي حول التنمية في الساحل تحت إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بهدف حشد الجهود والتمويلات اللازمة لتجسيد برامج تنموية متكاملة وبعثِ الأمل في غدٍ أفضل لشعوب المنطقة. -يقول ذات المتحدث-
وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لقرار الرئيس الجزائري -يضيف العرباوي- بتخصيص مبلغ 1 مليار دولار لتمويل مشاريع تنموية في القارة الإفريقية، عبر الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، تشمل عِدَّةَ قطاعات كالبنية التحتية والصحة والمياه والتعليم وغيرها من الحاجات الضرورية للمواطن.




